باكو (أذربيجان) برناما
أكدت ماليزيا على أهمية تعزيز التعاون الإعلامي بين الدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، مشددة على ضرورة توحيد الجهود لمكافحة المعلومات المضللة، وتعزيز المرونة الرقمية، ودعم أهداف التنمية المشتركة.
وخلال كلمتها في الجلسة الافتتاحية لمنتدى مجموعة الدول الثماني للإعلام، الذي تستضيفه أذربيجان، أوضحت الرئيسة التنفيذية لوكالة الأنباء الوطنية الماليزية (برناما)، نور العقيدة كمال الدين، أن الإعلام لم يعد مجرد مصدر للمعلومات، بل أصبح جسراً يربط المجتمعات، ويحافظ على القيم المشتركة، ويُسهم في صون التنمية الشاملة، خاصة في ظل التحديات العالمية الناجمة عن التضليل الإعلامي والاضطرابات الرقمية.
وأضافت:
“مع تزايد تأثير التضليل الإعلامي والاستقطاب والاضطرابات الرقمية على القضايا العالمية، يحتاج مجتمع مجموعة الدول الثماني للتنمية إلى تسخير وسائل الإعلام لتعزيز الدقة والمرونة والوحدة“.
وبصفتها رئيسة الوفد الماليزي، الذي ضم ثمانية ممثلين من وكالات تابعة لوزارة الاتصالات الماليزية، قدّمت نور العقيدة البيان الوطني لماليزيا أمام المنتدى.
ويجمع المنتدى ممثلين عن وسائل الإعلام وصناع القرار والباحثين وخبراء الاتصال من دول المجموعة، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل، ودعم الحوار الإعلامي البنّاء، وتقوية الشبكات المهنية. كما يهدف إلى خلق بيئة معلوماتية موحدة لمكافحة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة والمحتوى المثير للانقسام، وتعزيز التضامن بين الدول الأعضاء.
وأشارت نور العقيدة إلى أن ماليزيا تُدرك فوائد ومخاطر الذكاء الاصطناعي في منظومة المعلومات، وأن وزارة الاتصالات الماليزية اقترحت قانوناً أكثر شمولاً لمكافحة الأخبار الكاذبة، إضافة إلى إطار للذكاء الاصطناعي يضمن الاستخدام المسؤول، ويعزز الدقة والمساءلة في وسائل الإعلام.
وكشفت عن مجموعة من الإصلاحات التي نفذتها ماليزيا لحماية النظام البيئي الرقمي، من بينها تعديل قانون الاتصالات والوسائط المتعددة لعام 2025، الذي يمنح لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية (MCMC) صلاحيات تنظيمية أقوى لمواجهة المحتوى الضار على الإنترنت، وزيادة الغرامات والعقوبات، وإلزام المنصات الرقمية بالتحرك السريع تجاه المعلومات المضللة والاحتيال الرقمي.
كما أعلنت أن ماليزيا بصدد وضع اللمسات الأخيرة على قانون السلامة على الإنترنت (ONSA)، الذي سيتضمن تصنيفاً إلزامياً للمحتوى المولّد أو المتلاعب به بواسطة الذكاء الاصطناعي، مثل “التزييف العميق”، بهدف حماية ثقة الجمهور وتعزيز الشفافية الرقمية.