جدة – تشارك منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة لعام 2025، الذي يُصادف الخامس والعشرين من نوفمبر، تحت شعار: “فلنتحد لإنهاء العنف الرقمي ضد النساء والفتيات“، مؤكدةً خطورة تنامي الانتهاكات الرقمية التي تستهدف المرأة في مختلف أنحاء العالم.
وسلّطت المنظمة الضوء على التزايد المقلق لحوادث العنف عبر الإنترنت، التي تشمل التحرش، والملاحقة الإلكترونية، والتهديدات، والابتزاز، وانتحال الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مشاركة المحتوى الشخصي دون موافقة. وأوضحت أن هذه الممارسات باتت تطال بشكل متزايد الصحفيات، والناشطات، والشخصيات العامة، إلى جانب الفتيات والشابات في البيئات التعليمية والمهنية.
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أن العنف الرقمي لا يقل خطورة عن العنف التقليدي، إذ يؤثر سلبًا على السلامة النفسية والعاطفية للمرأة، ويحد من مشاركتها الاقتصادية، ويقيد حريتها في التعبير، مشيرةً إلى أنه يمثل امتدادًا لانتهاكات قائمة تتطلب معالجة شاملة ومتناغمة مع التطور التقني المتسارع.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة الدول الأعضاء إلى تعزيز الحماية القانونية، وتفعيل التشريعات المتعلقة بالجرائم الإلكترونية، ومحاسبة المنصات الرقمية، إلى جانب دعم برامج الثقافة الرقمية الآمنة، تماشيًا مع خطة عمل منظمة التعاون الإسلامي للنهوض بالمرأة وقرارات المؤتمر الوزاري المعني بالمرأة.
وبهذه المناسبة، صرّح معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد حسين إبراهيم طه، قائلاً:
“العنف الرقمي يُمثّل اعتداءً مباشرًا على حقوق المرأة، ومع تطور التكنولوجيا، يجب أن تواكب استجابتنا هذا التطور، لضمان فضاءات رقمية آمنة تُتيح للمرأة المشاركة الكاملة دون خوف“.
وأعادت المنظمة التأكيد على التزامها بمساندة الدول الأعضاء لحماية النساء والفتيات في الفضاء الرقمي، وتعزيز تمكينهن في مختلف مجالات الحياة، بما يضمن كرامتهن وسلامتهن ومشاركتهن الفاعلة في التنمية المستدامة.