نعى اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، ببالغ الحزن والأسى، الفنان والمخرج الفلسطيني الكبير محمد بكري، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 72 عامًا، في أحد مستشفيات مدينة نهاريا شمال فلسطين المحتلة، بعد معاناة طويلة مع أمراض القلب.
وأكد الاتحاد أن الراحل يُعد أحد أبرز رموز الفن الفلسطيني والعربي، حيث شكّل خلال مسيرته الإبداعية صوتًا صادقًا لمعاناة الشعب الفلسطيني، وجسّد عبر أعماله الفنية والسينمائية قيم الصمود والهوية والتمسك بالحق، رافضًا التنازل عن انتمائه الوطني رغم ما تعرض له من ضغوط وملاحقات.
وترك محمد بكري إرثًا فنيًا وإنسانيًا عميقًا، شارك خلاله في أكثر من 43 عملًا تنوعت بين التمثيل والإخراج والإنتاج، وكان من أبرز إنجازاته فيلمه الوثائقي الشهير «جنين جنين» (2002)، الذي وثّق شهادات أهالي مخيم جنين عقب الاجتياح الإسرائيلي، ليصبح علامة فارقة في السينما الوثائقية المقاومة، رغم ما واجهه من حملات قضائية وسياسية.
وأشار الاتحاد إلى أن بكري ظل حتى آخر أيامه مؤمنًا بدور الفن كأداة للمقاومة وحفظ الذاكرة، وشارك في أعمال مسرحية وسينمائية عربية ودولية بارزة، جعلت منه أيقونة ثقافية تتجاوز حدود الجغرافيا.
وتقدّم اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى الأسرة الفنية والثقافية العربية، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي ينعى المخرج الفلسطيني محمد بكري
25