تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم 22 فبراير 2026م بمرور 299 عامًا على تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية عام 1727م، لتبدأ مسيرة تاريخية شكلت دعائم الوحدة والاستقرار، ومكنت المملكة من بناء دولة مزدهرة اقتصاديًا وصناعيًا.
وعقود من التطوير جعلت المملكة أكبر مصدر للطاقة المتكاملة في العالم، وقائدًا لسوق الطاقة العالمي، بفضل الاكتشافات النفطية الهائلة التي بدأت في بئر الدمام رقم 7 عام 1938م، وصولاً إلى الحقول البحرية العملاقة مثل السفانية، وتأسيس شركة أرامكو السعودية التي أدارت نهضة صناعية تاريخية، تحت قيادة معالي المهندس علي بن إبراهيم النعيمي.
ولعب مؤسس المملكة المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود دورًا تاريخيًا في تأسيس نهضة الطاقة العالمية، بدءًا من تصدير أول شحنة نفطية في مايو 1939م، وصولاً إلى اللقاء التاريخي مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت على متن البارجة “كوينسي” عام 1945، لتبدأ المملكة رحلة قيادة الطاقة العالمية وتأمين استقرار الاقتصاد العالمي.
واليوم، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تشهد المملكة تحولًا تنمويًا صناعيًا وطاقويًا غير مسبوق، من إدارة إنتاج النفط والغاز إلى تطوير الطاقة المتجددة والنظيفة، بما فيها الهيدروجين الأخضر والأمونيا الزرقاء، مع الالتزام بالاقتصاد الدائري للكربون واستدامة البيئة.
كما قادت المملكة اتفاقيات أوبك+ الاستراتيجية لتعزيز استقرار سوق الطاقة العالمي، واستثمرت في تطوير حلول الطاقة النظيفة لتلبية احتياجات أكثر من 750 مليون شخص حول العالم، بإجمالي استثمارات يقدر بـ 39 مليار ريال سعودي.
ويمثل هذا الإنجاز استمرارًا لمسيرة ثلاثة قرون من الوحدة والسيادة والنهضة الاقتصادية والصناعية للمملكة، التي تربعت على قمة صناعة الطاقة العالمية، معززة مكانتها ضمن مجموعة العشرين ومجتمع الاقتصاد العالمي.