مسقط – أكّد معالي الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وزيرُ الإعلام، الحرصَ السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظّم –على كل ما من شأنه خدمة الوطن والمواطن، واهتمام جلالته بأبنائه في مختلف محافظات سلطنة عُمان، بما يعزّز الاستقرار ويصون مكتسبات التنمية.
وقال معاليه، خلال استضافته في برنامج “صباح الشباب”بإذاعة سلطنة عُمان، إن المؤشرات والمنجزات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية تعكس هذا الاهتمام السامي، الذي تجلّى في تحسّن ملموس في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية، مشيرًا إلى إشادة المؤشرات العالمية والمراكز البحثية الدولية بما حققته السلطنة خلال هذه الفترة.
وأوضح معاليه أن خطابات ولقاءات جلالة السلطان المعظّم لا تكاد تخلو من التأكيد على أهمية التصدي للظواهر الاجتماعية والثقافية السلبية في ظل الفضاء الرقمي المفتوح، مبينًا أن جلالته وجّه، خلال اجتماع مجلس الوزراء، بدراسة المتغيرات السلوكية في المجتمع وتشخيصها، والعمل على وضع سياسات وآليات واضحة في إطار الحوكمة، بما يعكس فكرًا قياديًّا حضاريًّا يضع مصلحة الوطن والمواطن في المقام الأول.
وأشار وزير الإعلام إلى أن وسائل التواصل الحديثة أحدثت تغييرًا جذريًّا في العالم، موضحًا أن هذا التغيير ليس سلبيًّا في مجمله، إذ يمكن توظيف هذه الوسائل بشكل إيجابي في التنشئة والتواصل وتطوير الذات وتعزيز العلاقات الاجتماعية والارتقاء بالأداء المؤسسي، متى ما أُحسن استخدامها.
وبيّن معاليه أن هذا التطور التقني أفرز في المقابل بعض الظواهر السلبية، التي أسهمت في اتساع الفجوة بين الأجيال، مؤكدًا أن الخبرات الحياتية لكبار السن تظل ركيزة أساسية، حتى في ظل التطور التقني المتسارع والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن التوجيهات السامية تهدف إلى حماية الشباب من التأثيرات السلبية التي قد تنعكس على حاضرهم ومستقبلهم.
وأوضح أن تنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة لمن هم دون سن معينة، لا يعني المنع الكلي، وإنما يهدف إلى تنظيم استخدام بعض التطبيقات الضارة، مع الإبقاء على الموارد التعليمية والثقافية متاحة للجميع.
وفي سياق متصل، أشار معاليه إلى أن دخول العالم عصر الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا كبيرة بقدر ما يفرض تحديات، مؤكدًا أن هذه التقنيات قد يُساء استخدامها في حال غياب الوعي الإنساني، وهو ما يلفت إليه جلالة السلطان المعظّم دائمًا، مع التأكيد في الوقت ذاته على الإمكانات الإيجابية الواسعة لهذا المجال.
وأكد معاليه أن سلطنة عُمان، رغم ما يشهده العالم من تقلبات سياسية وفكرية، تظل واحة استقرار، تسير بثقة وتوازن، وتضع الإنسان في صميم أولوياتها، بفضل قيادتها الحكيمة ونهجها المتزن القائم على العقلانية والهدوء وعدم الانجرار وراء الصراعات.
واختتم معالي وزير الإعلام حديثه بالتأكيد على أن سلطنة عُمان تمضي اليوم في عامها السابع من نهضتها المتجددة برؤية واضحة، تضع الإنسان في قلب التنمية، وتتفاعل مع التحديات بحكمة، ومع المستقبل بإيمان راسخ بقدرة الوطن وأبنائه على مواصلة البناء والتقدم
وزير الإعلام العُماني عبر «صباح الشباب»: منجزات السنوات الست تعكس رؤية القيادة واهتمامها بالمواطن
18