داكار– عرضت مدرسة جون إف كينيدي الثانوية للبنات في داكار، الفيلم الوثائقي السنغالي “Kemtiyu (الأرض السوداء)، Séex Anta” من إخراج عثمان ويليام مباي، ضمن مبادرة “نادي السينما”، بهدف تعزيز وعي الطالبات بالتراث السنغالي والأفريقي، وتسليط الضوء على أعمال العالم السنغالي البارز الشيخ أنتا ديوب (1923-1986).
يستعرض الفيلم الذي تبلغ مدته 90 دقيقة، إنتاج عام 2016، المسيرة المهنية المتميزة للشيخ أنتا ديوب كعالم ومؤرخ وعالم مصريات وسياسي، مع التركيز على أبحاثه العلمية حول الأصول الأفريقية للحضارة المصرية، وكذلك التزامه السياسي باستقلال إفريقيا وكرامتها، ورؤيته لنهضة ثقافية مبنية على العلم والمعرفة الذاتية.
وقالت مارتين ندياي، مديرة مهرجان “أفلام المرأة في أفريقيا”: “موضوع هذا الشهر هو التراث السنغالي، واخترنا هذا الفيلم لإظهار الثقافة والهوية السنغالية والأفريقية للطلاب، بالإضافة إلى رفع وعيهم بأعمال الشيخ أنتا ديوب”. وأضافت: “مع اقتراب ذكرى وفاته، من المهم أن يكون الطلاب على دراية بأعماله ليظلوا متمسكين بإرثه”.
وأكد المخرج عثمان ويليام مباي أن عرض الفيلم في المدارس يمثل خطوة أساسية للتواصل مع الشباب، مشيرًا إلى تفاعل الطالبات مع المناقشات بعد العرض: “كانت هناك أسئلة مثيرة للاهتمام وتبادلات مثمرة، وهذا يمنحني الأمل في نقل أفكاري إلى الجيل القادم”.
وأعربت الطالبتان أداما أوري كامارا ومريم ديولدي باري عن إعجابهما بالفيلم، معتبرتين أن عرض الفيلم ساعدهن على فهم نضال الشيخ أنتا ديوب من أجل الهوية الأفريقية واكتشاف إرثه العلمي والثقافي.
ومن المقرر عرض الفيلم لاحقًا في عدة مدارس أخرى في داكار، بما في ذلك مدرسة عثمان سمبين الثانوية في يوف، ومدرسة داكار الكبرى العلمية الثانوية، ومدرسة أمانث دانسوخو الثانوية في أواكام.
يذكر أن الشيخ أنتا ديوب، الذي توفي في 7 فبراير 1986، يعد واحدًا من أعظم المفكرين الأفارقة في القرن العشرين، وقد درس في جامعة السوربون بفرنسا، حيث درس الكيمياء والفيزياء النووية والفلسفة والتاريخ وعلم المصريات، وترك إرثًا علميًا وثقافيًا أثرى الدراسات الأفريقية والعالمية
عرض فيلم وثائقي عن الشيخ أنتا ديوب في مدارس داكار لتعزيز الوعي بالتراث السنغالي والأفريقي
15