تونس – شرع فريق من الباحثين في المعهد الوطني للتراث بتونس في تنفيذ حفريات أثرية عاجلة، بهدف إنقاذ وحماية معالم تاريخية كشفت عنها الفيضانات والتقلبات المناخية التي شهدتها الولايات الساحلية التونسية خلال الأسبوع الماضي.
وأفاد المعهد أن الحفريات شملت مقبرة تاريخية محاذية للمتحف الأثري بمدينة سلقطة التابعة لولاية المهدية على الساحل الشرقي للبلاد، إلى جانب عدد من القطع الأثرية والمواقع التاريخية التي ظهرت في ولاية نابل شمال شرق تونس، من أبرزها موقع المدينة التاريخية “نيابوليس” بمنطقة الحمامات.
كما أسفرت حركة الأمواج القوية على شاطئ نابل عن ظهور صخور أثرية كبيرة على هيئة دعامات وبقايا أسوار، إضافة إلى مغاور وكهوف، بعضها منهار وبعضها لا يزال متماسكًا، في ظاهرة وصفها الخبراء بأنها عملية تعرية طبيعية ناتجة عن التغيرات المناخية.
وفي منطقة الهوارية التابعة لولاية نابل، كشفت السيول المتدفقة من المرتفعات الجبلية المطلة على البحر عن لوحة فسيفسائية ظهرت على طريق عام، حيث تعهدت فرق متخصصة في علوم الآثار بدراستها وتثمينها، تمهيدًا لاستغلالها في تنشيط السياحة الثقافية بالمنطقة.
وتُعد تونس من الدول الغنية بالتراث الأثري، إذ تمتلك ثاني أكبر رصيد من الآثار الرومانية في العالم بعد إيطاليا، وتضم العديد من المواقع الأثرية التي ما تزال محافظة على تماسكها عبر العصور، من أبرزها مواقع الجم جنوب البلاد، وقرطاج ودقة وأوذنة شمالًا، والحمامات شمال شرق، إضافة إلى جندوبة والكاف شمال غرب البلاد
المعهد الوطني للتراث بتونس يجري حفريات لإنقاذ آثار تاريخية كشفت عنها فيضانات الأسبوع الماضي
20