دمشق /قنا/انطلقت فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب تحت شعار «تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرؤه»، بمشاركة واسعة من دور النشر العربية والدولية، وتحل فيه دولة قطر ضيف شرف لهذا العام، في حضور ثقافي يعكس عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين الشقيقين.
وافتتح المعرض فخامة الرئيس أحمد الشرع رئيس الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيد محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري، بحضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة، وسعادة السيد خليفة بن عبدالله آل محمود سفير دولة قطر لدى سوريا، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة الوزراء والسفراء.
وتشارك وزارة الثقافة في المعرض، الذي يستمر حتى 16 فبراير الجاري، من خلال جناح متكامل يعرض الإنتاج الفكري القطري، ويُعرّف بالمكتبة الإلكترونية التابعة للوزارة، في إطار تعزيز التواصل الثقافي والفكري مع الجمهور العربي.
وأكد السيد جاسم أحمد البوعينين مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، حرص الوزارة على تقديم مشاركة قطرية مميزة تعكس ثراء المشهد الثقافي القطري، مشيرًا إلى أن اختيار دولة قطر ضيف شرف يتيح استعراض العلاقات الثقافية والتاريخية الوطيدة بين قطر وسوريا.
وأوضح أن المشاركة تتضمن عرض إصدارات الوزارة الجديدة والمتنوعة في مجالات الرواية، والقانون، والعلوم الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب كتب الأطفال والناشئة، والمبادرات المشجعة على القراءة، لافتًا إلى أن الجناح يضم قسمًا خاصًا بالكتب القطرية، من بينها كتاب «نفحات الياسمين» الذي أعدته وزارة الثقافة كهدية من قطر إلى سوريا، ويوثق تضحيات الشعب السوري من خلال شهادات المثقفين.
وبيّن البوعينين أن الجناح القطري يقدم تجربة ثقافية متكاملة، لا تقتصر على عرض الكتب فقط، بل تمتد للتعريف بتنوع الأدب والفنون والتراث الحي والحرف التقليدية، إضافة إلى معرض فوتوغرافي يوثق ملامح قطر الحديثة وعمارتها التقليدية، ومشاهد من الحياة اليومية، وجمال البيئة البرية والبحرية.
وأشار إلى أن تصميم الجناح مستوحى من العمارة القطرية التقليدية، بما يجسد الهوية الوطنية ويعكس الترابط بين الماضي والحاضر بروح تجمع الأصالة والابتكار.
وأضاف أن وزارة الثقافة تشارك أيضًا ببرنامج ثقافي مصاحب يشمل ندوات فكرية ومحاضرات وأمسيات شعرية، وفعاليات مخصصة للأطفال، إلى جانب عروض الفرقة الشعبية القطرية لفن العرضة والفنون التراثية الأخرى، فضلًا عن تقديم عروض حية للحرف التقليدية وإتاحة التفاعل المباشر مع الحرفيين.
ويُعد معرض دمشق الدولي للكتاب من أبرز المعارض الثقافية في المنطقة، حيث يشارك فيه أكثر من 500 دار نشر من أكثر من 35 دولة، ويتضمن برنامجه الثقافي ما يزيد على 650 فعالية متنوعة.