أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت سيف الإسلام بن سعود، نائبة الرئيس لقطاع الاستراتيجية والتمكين في الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، أن قطاع الإعلام السعودي يشهد نموًا وتوسعًا غير مسبوق، مستقطبًا 20 شركة إعلامية في مختلف مجالات الهيئة الخمسة: المرئي والمسموع والنشر والإعلانات والألعاب الرقمية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية «الإعلام والاستثمار.. شراكة لصناعة القيمة» ضمن فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى السعودي للإعلام، بحضور مسؤولين وخبراء في الاستثمار الإعلامي، حيث أكدت سموها على أهمية توفر بيانات دقيقة وشاملة عن السوق الإعلامي كأساس لتوجيه القرارات الاستثمارية وتخطيط السياسات القطاعية.
وأشارت إلى أن التقرير الاستطلاعي الأخير كشف عن تفضيلات المجتمع السعودي في متابعة الإعلام، مؤكدًا اهتمامه بالمحتوى المحلي السريع والصادق، مع وعي بما يدور في المجتمع الدولي. وأضافت أن السوق السعودي يعد من أسرع الأسواق نموًا في مجموعة العشرين، حيث يُتوقع أن يسجل معدل نمو مركب يبلغ 8.2 % بين 2024 و2029، فيما يستحوذ على نحو 30 % من سوق الإعلام في الشرق الأوسط، مع انتشار الإنترنت بنسبة تفوق 99 % على مساحة المملكة.
من جهته، أكد ثاني الأحمد مدير عام بناء القدرات في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن برامج دعم المنشآت تشمل التدريب والإرشاد والمساندة في بدء الأعمال الإعلامية، مع التركيز على رواد الأعمال والشركات الناشئة، من خلال مسارات متخصصة لتطوير الإعلام الريادي.
كما أوضح الحسن حميد الدين مدير البرنامج السعودي لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية في وزارة الاستثمار، أن المملكة وفرت حوافز عدة لدعم المستثمرين في القطاع الإعلامي، بما فيها منصة «استثمر في السعودية» ومعهد الاستثمار ومركز الخدمة الشامل لتسهيل الإجراءات وتقديم المعلومات اللازمة.
وفي إطار المنتدى، أطلقت مجموعة أكسفورد للأعمال تقريرًا متخصصًا بعنوان: “واقع قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية وفرص الاستثمار 2025م“، الذي يسلط الضوء على الفرص الاستثمارية في مختلف أركان القطاع الإعلامي، مستندًا إلى تحليل معمق للبيانات والتحولات السوقية.
وأظهر التقرير أن القطاع يشهد توسعًا مستدامًا، مع توقع ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي من نحو 16 مليار ريال في 2024 إلى 47 مليار ريال بحلول 2030، مدعومًا بتطور البنية التحتية الرقمية وكثافة الاستخدام الإعلامي، إلى جانب الاستثمارات المستهدفة من القطاعين العام والخاص. ويشير التقرير إلى فرص واعدة في إنتاج المحتوى، بناء الاستوديوهات، المنصات الرقمية، الألعاب الإلكترونية، والتقنيات الإعلانية.
وأكد معالي وزير الإعلام سلمان الدوسري أن المملكة تولي القطاع اهتمامًا كبيرًا ضمن رؤية 2030 لتعزيز البيئة الإعلامية وتمكين المستثمرين والمبدعين، فيما شدد الرئيس التنفيذي للهيئة، عبداللطيف آل عبداللطيف، على أن المملكة أصبحت وجهة رئيسة للاستثمار الإعلامي بفضل البنية التقنية المتقدمة والكفاءات الشابة والطموحة، مما يتيح فرصًا حقيقية لتطوير المحتوى وتوسيع نطاق الخدمات الإعلامية محليًا وإقليميًا.