أظهر استطلاع حديث أجراه مركز التحليل الإعلامي بمشاركة 1185 شخصًا توجهًا لافتًا لدى المواطنين نحو المتاحف، حيث أعرب 72.6% من المشاركين عن شغفهم بزيارتها، مما يعكس تحولًا في النظرة المجتمعية للمتاحف من كونها “مخازن صامتة للماضي” إلى منصات حية لتعزيز الفكر والهوية الوطنية، خاصة في ظل تدفق المعلومات السريع الذي يدفع الأفراد للبحث عن مصادر تاريخية موثقة.
وجاءت متاحف التاريخ في مقدمة التفضيلات بنسبة 77.2%، تلتها متاحف الفنون بنسبة 61.2%، مع بروز المتحف الوطني لتاريخ أذربيجان ومتحف السجاد كأهم الوجهات الثقافية.
وبينما تركزت غالبية زيارات المتاحف في العاصمة باكو بنسبة 60%، جاءت نسبة 40% من الأقاليم لتؤكد شمولية الاهتمام الثقافي جغرافيًا، ما يبرز الحاجة لتبني حلول رقمية مثل الجولات الافتراضية والتطبيقات الذكية لجذب الشباب وتسهيل الوصول للمتاحف في المناطق النائية.
وأشار الاستطلاع إلى الدور المهم لوسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعتمد 64.1% من المستطلعين عليها للحصول على معلومات ثقافية، واقترح المشاركون تكثيف البرامج المدرسية التفاعلية وتعزيز الترويج الرقمي، ما يفتح آفاقًا للمتاحف للتحول إلى مراكز إبداعية تجمع بين التراث والتكنولوجيا وتضمن تواصل الأجيال مع إرثهم الحضاري.