دعا اتحاد إذاعات الدول العربية، ومقره تونس، الهيئات الأعضاء والمؤسسات الإعلامية في المنطقة العربية إلى تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الإنتاج الإذاعي، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا أصبحت ضرورة حتمية لتطوير المحتوى الصوتي ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.
وجاءت الدعوة بمناسبة الاحتفال بـ«اليوم العالمي للإذاعة» الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) هذا العام تحت شعار «الذكاء الاصطناعي أداة وليس صوتًا»، في إشارة إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة لدعم الإبداع البشري دون أن تحل محل الرسالة الإعلامية الأصيلة.
وفي هذا السياق، حث المدير العام للاتحاد، عبدالرحيم سليمان، الإذاعات العربية على تبني حلول الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناتها المتقدمة في تطوير صناعة المحتوى وتسريع إنجازه، إلى جانب فتح آفاق جديدة للابتكار والإبداع في الفضاء الإذاعي.
وأكد سليمان أن اختيار «يونسكو» لهذا الشعار يعكس التحولات الجذرية التي يشهدها المشهد الإعلامي والاتصالي عالميًا وعربيًا بفعل الثورة الرقمية، مشيرًا إلى تزايد الوعي بأهمية تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم كفاءة المؤسسات الإعلامية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأوضح البيان أن توجهات الاتحاد تشمل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحرير الصوت، والأرشفة الذكية، وتحويل النصوص إلى محتوى مسموع بجودة عالية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج. كما أشار إلى دور أكاديمية التدريب الإعلامي التابعة للاتحاد في تكثيف البرامج التدريبية لتمكين الإعلاميين من التعامل الاحترافي مع البرمجيات الحديثة.
وشدد الاتحاد على أهمية الاستفادة من الخوارزميات في تحليل سلوك الجمهور وتخصيص تجربة المستمع، مع الالتزام بالأطر القانونية والأخلاقية التي تضمن توظيف هذه التقنيات لتعزيز الإبداع البشري والمصداقية، دون المساس بالهوية الصوتية الأصيلة للإذاعة العربية.