انطلقت في مدينة إسطنبول أعمال الدورة الثانية للمؤتمر الإسلامي لوزراء النقل، تحت شعار «تعزيز الربط في مجال النقل لتعميق الأخوة بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي»، بمشاركة وزراء النقل ووفود رفيعة المستوى من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، في اجتماع يهدف إلى تنسيق السياسات وتحديث قطاع النقل بما يعزز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمة مسجلة لفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، أكد فيها أن تعزيز الترابط في مجالات النقل والبنية التحتية يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة، داعيًا الدول الأعضاء إلى الانتقال من مرحلة المشاورات إلى التنفيذ العملي للمشروعات المتفق عليها، بما يسهم في رفع كفاءة التجارة البينية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.
وفي بيان ألقاه نيابة عن الأمين العام للمنظمة، معالي السيد حسين إبراهيم طه، أكد سعادة الدكتور أحمد كاويسا سينجيندو، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، أن شبكات النقل القوية والمرنة تمثل ضرورة استراتيجية لمنظمة تمتد عضويتها عبر أربع قارات وتضم نحو ربع سكان العالم، مشددًا على أن تحسين الربط اللوجستي من شأنه تعزيز التنافسية الاقتصادية وتحقيق الاندماج الإقليمي.
وسلطت المناقشات الضوء على التحديات القائمة في مجالات النقل والخدمات اللوجستية داخل الفضاء الإسلامي، مع إبراز مشروع سكة حديد داكار–بورتسودان باعتباره مبادرة تحويلية تهدف إلى ربط 13 دولة أفريقية عضوًا، بما يعزز حركة التجارة ويخلق فرصًا تنموية واسعة النطاق.
واستضاف المؤتمر بصفته الرئيس المنتخب حديثًا، معالي عبد القادر أورال أوغلو، وزير النقل والبنية التحتية في تركيا، الذي استعرض تجربة بلاده في تنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى، مؤكدًا التزام أنقرة بمشاركة خبراتها الفنية والهندسية مع الدول الأعضاء لسد فجوات الربط وتعزيز التكامل.
وتبادل الوزراء خلال الجلسات خبراتهم الوطنية في مجالات النقل البري والبحري والجوي، داعين إلى تطوير ممرات نقل إقليمية متكاملة بوصفها أدوات فاعلة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار الاقتصادي.
ومن المقرر أن يُختتم المؤتمر باعتماد قرار استراتيجي يضع خارطة طريق لتحويل منظمة التعاون الإسلامي إلى مركز نقل متكامل وقادر على المنافسة عالميًا، بما يعكس طموح الدول الأعضاء إلى بناء منظومة نقل حديثة تدعم النمو المستدام وتُعزز روابط الأخوة والتعاون فيما بينها.