احتضنت العاصمة الروسية موسكو حفل توقيع المختارات الشعرية “لا تعتذر عمّا فعلتَ” للشاعر الكبير محمود درويش، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين في الأوساط العربية والروسية.
وتحدث رئيس قسم الأدب والشعر الكلاسيكي في دار نشر “إيكسمو”، الشاعر فلاديمير كوشيلوف، عن أهمية إصدار هذه المختارات ضمن سلسلة من إبداعات شعراء كبار حول العالم، مشيرًا إلى أن ترجمة أشعار درويش تسهم في إثراء المكتبة الأدبية وتعريف القارئ الروسي بإبداعاته المتميزة.
كما أشار الشاعر وأستاذ الأدب ورئيس تحرير مجلة “ترجمان”، كيريل كورتساغين، إلى أبرز محطات حياة درويش وانعكاسها في قصائده، مع التركيز على القصائد المتأخرة التي تعكس علاقته بالوجود والعالم، مؤكداً على تنوع الأساليب والرؤى في شعره. كما قدم قراءة عميقة للتحولات الفنية في شعر درويش، مستعرضًا الجوانب الملهمة التي رافقت ترجمة المختارات إلى اللغة الروسية مع الحفاظ على روح النص الشعري.
وأشارت المستشرقة والمترجمة، لينا غيمون، إلى أن هذه الترجمة الفنية تنهي مقولة “موت المترجم”، مقدمةً قصائد درويش بأدوات فنية عالية الحساسية، ومسجلة تأثير الحركة الشعرية العربية على الأدب الروسي.
من جهته، نقل المستشار الثقافي في سفارة دولة فلسطين لدى روسيا، عبد الله عيسى، تهاني السفير عبد الحفيظ نوفل، مؤكدًا أن إصدار هذه المختارات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني يعكس عمق العلاقات الثقافية والروحية بين روسيا وفلسطين، ويبرز درويش كصوت إنساني يمثل الأمل في لحظة الألم ويجسد الهوية الفلسطينية.