غزة –انطلقت إذاعة “هنا غزة” لتكون أول إذاعة محلية في غزة منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية، لتصبح منصة حية لكسر العزلة الإعلامية المفروضة على القطاع. الإذاعة ليست مجرد موجة على الأثير، بل صوت يروي تفاصيل الحياة اليومية، ويمثل مقاومة للكبت الإعلامي وللتضليل، عبر برامج تشمل الصحة والتعليم والمياه والغذاء، إضافة إلى قضايا المرأة والطفل والشباب والصحة النفسية.
تأسست الإذاعة من رحم الشراكة بين مؤسسة فلسطينيات ومركز الإعلام في جامعة النجاح الوطنية، وبدعم جزئي من الاتحاد الأوروبي، لتعكس تجربة وطنية فلسطينية في مواجهة التحديات والدمار الذي خلفته الحرب، واستهداف الصحفيين ومؤسسات الإعلام المحلي.
تقدم الإذاعة فقراتها اليومية من خلال برامج مثل “صباحك غزة”، الذي يغطي أسعار الأسواق، حركة المعابر، القيود على السفر الإنساني، وأزمات العلاج والدواء والمياه، كما تضم برامج خاصة للتعليم وقت الأزمات، الصحة النفسية، والتوعية حول مخلفات الحرب والمتفجرات.
وأشارت وفاء عبد الرحمن، المديرة العامة لمؤسسة فلسطينيات، إلى أن الإذاعة تمثل خطوة أساسية نحو إعادة الثقة وبث الروح في نفوس المواطنين، مؤكدة أن الصحفيين الفلسطينيين يشكلون رأس حربتها في مواجهة محاولات الاحتلال لإسكات صوت غزة، رغم استشهاد 260 صحفيًا وصحفية خلال الحرب الأخيرة.
من جهتها، أكدت المذيعة يافا أبو عكر أن العمل في بيئة مليئة بالتحديات والمخاطر علمها كيف تنقل وجع الناس بأمانة، مع الحفاظ على المهنية والالتزام، مشددة على أن البث المستمر يشكل دعمًا نفسيًا ومعنويًا لأهالي القطاع.
تأتي إذاعة “هنا غزة” كتجربة إعلامية وطنية حقيقية، تكسر الصمت، وتؤكد أن الحياة والإبداع الفلسطيني مستمران رغم الحصار والمعاناة.