دشن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، مشروع “على خطاه” بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ومعالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، وعدد من أصحاب المعالي.
ويهدف المشروع إلى تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة النبوية ضمن إطار منظم، يعكس الأبعاد التاريخية لهذا الحدث العظيم، ويعزز الوعي بالسيرة النبوية، مع تحقيق أثر ثقافي واقتصادي مستدام في المناطق الواقعة على امتداد المسار.
وأكد سمو أمير منطقة المدينة المنورة أن المشروع يأتي امتدادًا للدعم غير المحدود من حكومة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، انطلاقًا من مكانة المملكة قلبًا للعالم الإسلامي ورائدة في خدمة مقدساته، ويجمع بين الأصالة والتنمية.
وأشار سموه إلى أن الهجرة النبوية تمثل تحولًا محوريًا في مسيرة الحضارة وترسيخ مبادئ العدالة والرحمة والتعايش، مؤكداً أن المملكة تقدم تاريخها للعالم رسالة حيّة تعكس قيم التسامح والسلام.
من جانبه، أوضح معالي المستشار تركي آل الشيخ أن المرحلة الأولى من المشروع تستهدف استقبال مليون زائر، مع أهداف الوصول إلى خمسة ملايين زائر بحلول عام 2030، ودراسة رفع العدد مستقبلًا إلى عشرة ملايين زائر، متوقعًا توفير نحو 25 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في المرحلة الأولى، تصل مستقبلاً إلى 200 ألف وظيفة، مع تقديم دورات تدريبية متخصصة وفق الضوابط الشرعية.
ويستعرض المشروع مسار الهجرة النبوية على أكثر من 470 كيلومترًا مرورًا بـ 41 معلمًا تاريخيًا، من بينها خمسة مواقع رئيسة مرتبطة بأحداث الهجرة، كما تم إطلاق تطبيق “على خطاه” لتسهيل حجز التجربة واستكشاف المحطات التاريخية.
ويأتي المشروع ضمن الجهود الوطنية للعناية بالمواقع التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية، وتعزيز تجربة الزوار بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعكس اهتمام المملكة بخدمة ضيوف الرحمن من مختلف دول العالم، من خلال تكامل عدة جهات حكومية، بما في ذلك هيئة تطوير المدينة، ووزارة الحج والعمرة، ووزارة السياحة، والهيئة السعودية للسياحة، وبرنامج جودة الحياة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، وشركة صلة، والهيئة العامة للترفيه.