انطلقت سهرة أمس بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، فعاليات الطبعة الخامسة عشرة من مسابقة “تاج القرآن الكريم”، التي يطلقها سنويًا التلفزيون الجزائري وتنفذها قناة القرآن الكريم، في موعد رمضاني أصبح تقليدًا إعلاميًا وروحيًا ينتظره الجمهور داخل الجزائر وخارجها.
وتؤكد قناة القرآن الكريم، من خلال إشرافها الكامل على تنفيذ هذه المنافسة، دورها الريادي في ترسيخ البرامج القرآنية المتخصصة، وتحويلها إلى حدث إعلامي سنوي يحظى بمتابعة واسعة، حيث استطاعت على مدار خمسة عشر عامًا أن تطور صيغة البرنامج، وترتقي بمستواه الفني والتنظيمي، ليغدو من أبرز المسابقات القرآنية في الجزائر.
وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي وعميد جامع الجزائر الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، إلى جانب شخصيات دينية وإعلامية، في أجواء روحانية عكست مكانة المسابقة في المشهد الديني والإعلامي الوطني.
وأكد وزير الشؤون الدينية أن البرنامج تمكن عبر سنواته المتواصلة من بناء سمعة راسخة، مشيرًا إلى أن النجاح الذي حققه لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متدرج وجهود تنظيمية وإعلامية متواصلة.
من جهته، أوضح مدير قناة القرآن الكريم، السعيد حمزة نذير، أن طبعة هذا العام تتميز ببعد دولي من خلال مشاركة قراء من فلسطين وسوريا والبوسنة والهرسك وإثيوبيا وموريتانيا وتشاد وتونس وليبيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ما يعكس توسع دائرة تأثير البرنامج وإشعاعه خارج الحدود الوطنية.
ويسعى القائمون على المسابقة، عبر هذا التوجه الدولي، إلى توسيع قاعدة المشاهدة وتعزيز الحضور الإعلامي للجزائر في مجال خدمة القرآن الكريم، مع ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال التي تقوم عليها المرجعية الدينية الوطنية.
وكانت التصفيات قد انطلقت قبل أسابيع، وأسفرت عن اختيار 9 متسابقات و9 متسابقين، على أن تُقام السهرة الختامية في الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك، في ختام موسم قرآني مميز تقوده قناة القرآن الكريم باحترافية واستمرارية.