كشفت دراسة حديثة ضمن مشروع “صحافة الذكاء الاصطناعي” التابع لكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، أن بناء أدوات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية ليس مجرد عملية تقنية، بل هو استثمار بشري معقد بالدرجة الأولى.
وأظهرت الدراسة، التي أعدها الباحث تشيبو تشابالالا، أن نحو 65% من الميزانيات المرصودة لإدماج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار ذهبت لدعم الكوادر البشرية، بما يشمل رواتب الموظفين بدوام كامل والاستعانة بمستشارين متخصصين لسد فجوات المهارات العالية.
في حين خصصت 20% من الميزانيات للبنية التحتية التقنية، مثل أجهزة الحاسوب عالية الأداء واستضافة البيانات، و15% للعمليات الإدارية واللوجستية اللازمة لإدارة المشاريع.
وأشارت الدراسة إلى أن نجاح أي أداة ذكية لا يقاس بجودة برمجتها وحدها، بل بمدى إيمان المؤسسة بها واستثمارها في تدريب كوادرها البشرية. كما أبرزت الدراسة تحديات تواجه المؤسسات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مثل الحاجة لتوطين الأدوات وتدريب النماذج الذكية على اللغات واللهجات المحلية، فضلاً عن عقبات اقتصادية مثل تقلبات العملة والتضخم وفجوات التوظيف.
وأكد الباحث تشابالالا أن الاستثمار في العنصر البشري هو أساس نجاح الابتكار الإعلامي، داعياً مديري غرف الأخبار إلى تبني استراتيجية “المستشار أولاً”، مع تخصيص ميزانيات للطوارئ لمواجهة التحديات، لضمان قدرة الفرق البشرية على إدارة أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية.