مكة المكرمة – شهد المسجد الحرام ليلة الخامس والعشرين من شهر رمضان توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين الذين امتلأت بهم أروقته وساحاته، في مشهد إيماني مهيب يعكس روحانية الشهر الفضيل، وسط منظومة تنظيمية متكاملة أسهمت في انسيابية حركة الحشود وتمكين ضيوف الرحمن من أداء صلواتهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
ورصدت عدسة وكالة الأنباء السعودية الجهود الميدانية المتواصلة التي تبذلها الجهات المعنية داخل المسجد الحرام وساحاته لتنظيم حركة المصلين والمعتمرين، من خلال توجيه الحشود عبر المسارات المخصصة وتوزيعها وفق الطاقة الاستيعابية للمصليات وصحن المطاف، بما يحقق أعلى درجات الانسيابية ويعزز سلامة ضيوف الرحمن.
وتكاملت جهود التنظيم والإرشاد مع الخدمات التشغيلية التي تقدمها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث انتشر الموظفون والفرق الميدانية في مختلف المواقع لتوجيه المصلين وتنظيم حركة الدخول والخروج، والإسهام في إدارة الكثافات البشرية وفق خطط تشغيلية مدروسة تراعي ذروة الحضور خلال الليالي الوترية من العشر الأواخر.
كما أسهمت الفرق التنظيمية في دعم انسيابية الحركة داخل أروقة المسجد الحرام وساحاته عبر متابعة مسارات الحشود وتقديم الإرشادات اللازمة لضمان سلامة الجميع، فيما تواصلت خدمات النظافة والتعقيم وتهيئة المصليات بما يعزز راحة المصلين ويهيئ لهم أداء عباداتهم في أجواء روحانية.
وأدى المصلون صلاتي العشاء والتراويح في خشوع وسكينة رغم كثافة الأعداد، حيث توافد المصلون من مختلف الجنسيات، في صورة تجسد وحدة المسلمين في قبلتهم وعبادتهم داخل رحاب المسجد الحرام.
وتأتي هذه الجهود ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية في مكة المكرمة خلال شهر رمضان، بما يعكس مستوى العناية والرعاية التي توليها القيادة السعودية لخدمة قاصدي بيت الله الحرام وتيسير أدائهم للعبادات في أجواء آمنة ومنظمة.