أكد معالي حسين إبراهيم طه، الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي، أن تصاعد مظاهر الكراهية والتمييز ضد المسلمين حول العالم يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لمكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الأديان.
جاء ذلك في رسالة له بمناسبة إحياء اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا الموافق 15 مارس، حيث استحضر ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين في كرايستشيرش بـنيوزيلندا في 15 مارس 2019، مؤكدًا أن تلك الفاجعة التي هزّت الضمير الإنساني كانت الدافع لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 76/254 الذي أقر هذا اليوم نداءً عالميًا لمواجهة الكراهية الدينية.
وأشار طه إلى أن التقارير الصادرة عن منظمة التعاون الإسلامي ترصد تصاعدًا مقلقًا في الحوادث المعادية للمسلمين، إلى جانب انتشار الخطاب التحريضي ضدهم في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، لافتًا إلى أن التكنولوجيات الحديثة، بما في ذلك المحتوى المُولَّد عبر الذكاء الاصطناعي والمعلومات الرقمية المضللة، أصبحت تُستغل لنشر الكراهية والتحريض على نطاق واسع.
وشدد الأمين العام على أن مكافحة الإسلاموفوبيا تمثل جزءًا أساسيًا من الالتزام العالمي بحماية حقوق الإنسان وصون الحريات الدينية وتعزيز ثقافة السلام والتسامح، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لا تمس المسلمين وحدهم، بل تهدد مبادئ التعددية وحرية الاعتقاد والكرامة الإنسانية.
ودعا طه الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية، من خلال تعزيز الأطر القانونية الرادعة، وتطوير حوكمة رقمية مسؤولة، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.
وأكد أن بناء عالم يمارس فيه الجميع شعائرهم الدينية دون خوف أو تمييز أمر ممكن، إذا ما تضافرت الجهود الدولية بإرادة صادقة لترسيخ قيم العدالة والمساواة والاحترام المتبادل بين الشعوب.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: تصاعد مقلق للإسلاموفوبيا وضرورة تحرك دولي لمواجهة الكراهية الدينية
2