الكويت – (كونا)أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب استعداده لتقديم العرض المسرحي «نسيج» ليكون مسك ختام فعاليات الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي للعام 2025، وذلك يوم الأربعاء المقبل، على خشبة المسرح الوطني في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي.
وقال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون بالمجلس، مساعد الزامل، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن العرض المسرحي يسلط الضوء على المكانة الثقافية والتنويرية الرائدة لدولة الكويت، ودورها التاريخي في نقل المعرفة واستشراف آفاق المستقبل.
وأوضح الزامل أن «نسيج» يستحضر مكانة الكويت في الثقافة العربية والإنسانية، وإسهاماتها في إثراء المشهد الثقافي، من خلال بنية درامية خيالية مبتكرة، تستند إلى مقومات الهوية والذاكرة والتراث، وتعيد تقديمها برؤية فنية حديثة تمزج بين الأصالة والابتكار.
وأشار إلى أن العرض، الذي يقام أيام 11 و12 و13 فبراير الجاري، يشهد مشاركة نخبة من فناني الكويت، برؤية وتأليف وإخراج الفنان عبدالله عبد الرسول، ويجسد رحلة فنية خيالية تنسج روايتها من رمزية «السدو» الكويتي وما يحمله من دلالات جمالية وثقافية، لتروي حكاية كويتية عربية أصيلة.
وبيّن أن العمل ينتمي إلى الاتجاه المسرحي الاحتفالي الغنائي، برؤية درامية تجمع بين الفنون الأدائية من موسيقى وغناء وحركة وتمثيل، في تجربة مسرحية شاملة.
ولفت الزامل إلى أن الرؤية الإخراجية تقوم على مفهوم التداخل الجمالي بين الدراما والفرجة، وتحويل التراث إلى لغة مسرحية حية، عبر استحضار شخصيات وأمكنة رمزية تمثل الذاكرة الجمعية للكويت والعالم العربي.
وأضاف أن العرض يوظف الإبهار البصري والتقنيات المسرحية المعاصرة لتشكيل فضاء رقمي يمنح الجمهور تجربة مسرحية تجمع بين الجماليات الفنية والتأمل الفكري، إلى جانب سينوغرافيا متكاملة تحقق تناغمًا بين التصميم الحركي والضوئي والصوتي، بما يعكس فلسفة العرض ويعمق دلالاته الرمزية.
وأكد أن «نسيج» يعتمد كذلك على تعدد الطبقات التعبيرية، من الأداء الغنائي الجماعي والفردي، إلى المشاهد الدرامية والتكوينات الحركية (الكوريوغرافية)، لترجمة المفهوم الفني بالحركة والصوت والضوء، في تجربة احتفالية تعيد قراءة الموروث من منظور معاصر، وتقدم الذاكرة كحياة، والحكاية التراثية كحلم حديث يحتفي بالإنسان الكويتي والعربي.