تونس – انتُخبت رجاء ياسين بحري رئيسةً لـ المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون المعروف باسم بيت الحكمة، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى رئاسة هذه المؤسسة الأكاديمية العريقة منذ تأسيسها عام 1983.
وجرت عملية الانتخاب خلال اجتماع الجمعية العامة للمجمع بمقره في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، حيث حصلت بحري على 25 صوتاً، متقدمة على الأستاذ منصف بن عبد الجليل الذي نال 22 صوتاً، وخالد غديرة بـ17 صوتاً، وحافظ عبد الملك بثلاثة أصوات، وفق ما أعلنه المجمع عبر موقعه الرسمي.
وستخلف بحري في هذا المنصب الأستاذ محمود بن رمضان الذي تنتهي ولايته في 14 يونيو 2026. وتعد هذه الانتخابات الثالثة من نوعها لرئاسة المجمع منذ اعتماد آلية الانتخاب عام 2015، بعدما كان رؤساء المؤسسة يُعيَّنون سابقاً بمقتضى أوامر.
وتُعد رجاء ياسين بحري أستاذة الحضارة الإسبانية في كلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة، وهي من أبرز الباحثين في تاريخ الموريسكيين والعلاقات الثقافية في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العصر الحديث. وتركز أبحاثها على الأقليات الدينية والتبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
ومن أبرز مؤلفاتها: “الموريسكيون في المتوسط بعد الطرد”، و*“الموريسكيون في تونس بعد قرن من وصولهم”، و“المرأة الموريسكية ومحاكم التفتيش في بلنسية”*.
وخلال الجلسة العامة، وقف المشاركون دقيقة صمت ترحماً على الرئيس الأسبق للمجمع الصادق بلعيد الذي توفي في 7 مارس 2026 عن عمر ناهز 87 عاماً.
يُذكر أن المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون تأسس عام 1983، ويعد من أبرز المؤسسات العلمية والثقافية في تونس، وقد ترأسه عدد من الشخصيات الفكرية البارزة، من بينهم أحمد عبد السلام وعز الدين باش شاوش وسعد غراب وعبد الوهاب بوحديبة وهشام جعيط وعبد المجيد الشرفي.
انتخاب رجاء ياسين بحري أول امرأة لرئاسة مجمع “بيت الحكمة” في تونس
8