شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين لأداء صلاتي العشاء والتراويح في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، تحريًا لليلة القدر، في أجواء إيمانية مهيبة سادتها السكينة والطمأنينة.
ووثّقت عدسة وكالة الأنباء السعودية تدفق المصلين إلى المسجد الحرام وساحاته منذ ساعات الصباح الأولى، حيث امتلأت الأروقة والأدوار والأسطح والساحات والبدروم والتوسعة السعودية الثالثة بقاصدي بيت الله الحرام، في مشهد روحاني يعكس عظمة المكان وقدسية الزمان.
وهيأت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مختلف طوابق المسجد لاستقبال المصلين والمعتمرين، مع تنظيم حركة الطائفين بما يضمن انسيابية الحركة داخل المسجد الحرام. كما وفرت المصاحف بلغات متعددة لتمكين الزوار من قراءة القرآن الكريم، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة ومتابعة جاهزية مكبرات الصوت ومراوح التهوية وأنظمة التكييف.
كما شملت الخدمات توفير العربات الكهربائية واليدوية وعربات القولف لخدمة المعتمرين، مع إتاحتها عبر تنقل، وتشغيلها وفق خطط تنظيمية يشرف عليها مختصون، إضافة إلى تنظيم مهام دافعي العربات وتوزيع المراقبين على أبواب المسجد لاستقبال المصلين وتوجيههم إلى المصليات المخصصة لهم وتنظيم حركة الدخول والخروج.
وتسهم الشاشات الإلكترونية متعددة اللغات في تقديم الإرشادات المكانية لقاصدي المسجد الحرام، إلى جانب مساندة الجهات المعنية في توجيه المصلين إلى المصليات البديلة عند امتلاء المواقع المخصصة للصلاة، مع تنفيذ خطط التطهير داخل المسجد الحرام.
كما تعمل فرق ميدانية مؤهلة على مدار الساعة لتنظيم الساحات والممرات وتوجيه المصلين، لضمان انسيابية الحركة وتهيئة الأجواء المناسبة لأداء العبادات، إضافة إلى متابعة أعمال النظافة وغسل المسجد الحرام بشكل متكرر يوميًا.
وتشمل الجهود كذلك متابعة جاهزية وسائل السلامة وأنظمة الإطفاء وأجهزة الإنذار والتأكد من سلامة طرق المشاة، إلى جانب تشغيل منظومة متكاملة من السلالم الكهربائية والمصاعد والأنظمة الصوتية الحديثة، ومنظومة تبريد متطورة تسهم في تهيئة الأجواء الملائمة داخل المسجد الحرام.
كما وفرت الهيئة خدمات متعددة لضيوف الرحمن، من بينها خدمة حفظ الأمتعة مجانًا، وتخصيص مصليات لكبار السن وذوي الإعاقة، إضافة إلى مركز لرعاية الأطفال يعمل على مدار الساعة لخدمة القاصدين.
وتضمنت الخدمات أيضًا توفير عربات مخصصة لخدمة التحلل من النسك للرجال والنساء، مع تكثيف الرقابة لمنع إدخال الأمتعة والأطعمة والممنوعات إلى داخل المسجد الحرام، حفاظًا على نظافته وتمكين المصلين والمعتمرين من أداء عباداتهم في أجواء مريحة وآمنة، إلى جانب توفير حافظات مياه زمزم في مختلف أرجاء المسجد.
من جانبها كثّفت الشؤون الصحية في منطقة مكة المكرمة خدماتها الصحية عبر المراكز الطبية المنتشرة داخل المسجد الحرام وساحاته لتقديم الرعاية الطبية لقاصدي بيت الله الحرام، فيما واصلت أمانة العاصمة المقدسة تنفيذ أعمال النظافة العامة وجمع النفايات ومكافحة الحشرات على مدار الساعة، دعمًا لبيئة صحية وآمنة لضيوف الرحمن.
جموع المصلين يؤدون العشاء والتراويح في المسجد الحرام ليلة 27 رمضان
3