احتفت منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع الأمم المتحدة في جنيف باليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا، من خلال تنظيم حلقة نقاش خاصة يوم أمس، تحت شعار “نحو مستقبل خالٍ من الإسلاموفوبيا”، وذلك على هامش الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ونظمت الفعالية البعثة الدائمة لمنظمة التعاون الإسلامي في جنيف، في إطار تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 76/254، الذي يدعو إلى تعزيز الجهود الدولية لتشجيع الحوار العالمي حول نشر ثقافة التسامح والسلام، استناداً إلى احترام حقوق الإنسان وتنوع الأديان والمعتقدات.
وهدفت النسخة الرابعة من هذا اليوم الدولي إلى تعزيز الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا على المستويات المحلية والوطنية والدولية، والعمل على ترسيخ قيم التفاهم والاحترام المتبادل بين المجتمعات.
وخلال الفعالية، ألقى معالي حسين إبراهيم طه، الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي، كلمة مسجلة أكد فيها أهمية تكثيف الجهود الدولية للتصدي لمظاهر الكراهية والتمييز ضد المسلمين وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش.
كما شهدت الجلسة كلمات رئيسية لكل من سعادة السفير سيدهارتو ريزا سوريوديبورو رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسعادة فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وسعادة مارتن تشونغونغ الأمين العام لـالاتحاد البرلماني الدولي.
وشهدت الجلسة كذلك مداخلات لعدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم السفير محمد باشاجي المبعوث الخاص للأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي المعني بالإسلاموفوبيا، والسيدة أشويني ك. ب. المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب، إضافة إلى السفيرة ريفات مسعود رئيسة الفريق العامل المعني بالإسلاموفوبيا في لجنة الحقوق الإنسانية الدولية لمنظمة التعاون الإسلامي، والسيدة مريم ماستور مديرة مؤسسة DIAC والمكتب الدائم والمرصد المعني بالعنصرية ضد المسلمين في سويسرا.
وناقش المشاركون خلال الحلقة عدداً من القضايا المرتبطة بتنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا، حيث استعرضوا العوامل الهيكلية التي تسهم في تطبيع الكراهية ضد المسلمين، بما في ذلك الخطاب السياسي المتشدد، وتطورات السياسات العامة، فضلاً عن الدور المتزايد للمنصات الرقمية في تضخيم خطاب الكراهية.
كما تناولت المناقشات الآثار المترتبة على هذه الاتجاهات فيما يتعلق بمبادئ المساواة وعدم التمييز والحكم الديمقراطي، إلى جانب استعراض المعايير الدولية لحقوق الإنسان المرتبطة بمواجهة الأشكال المعاصرة للكراهية الدينية.
وفي ختام الجلسة، شدد المشاركون على ضرورة سد الثغرات القائمة في الأطر القانونية والتنفيذية الحالية، وتعزيز التعاون الدولي لضمان حماية أفضل للمجتمعات الدينية، ومواجهة جميع أشكال التمييز وخطاب الكراهية.
منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة في جنيف تحتفيان باليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا
3