دعت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لـمنظمة التعاون الإسلامي إلى تضافر الجهود العالمية لمواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا بكافة أشكالها ومظاهرها، مؤكدة أن تنامي هذه الظاهرة يمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الإنسان الأساسية ويقوض مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز.
جاء ذلك في بيان أصدرته الهيئة بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا لعام 2026، حيث أعربت عن قلقها إزاء تصاعد مظاهر التعصب والتمييز وخطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في عدد من مناطق العالم، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت الهيئة أهمية معالجة الأسباب الجذرية التي تسهم في انتشار هذه الظاهرة، بما في ذلك الصور النمطية السلبية والمعلومات المضللة والمفاهيم الخاطئة حول تعاليم الإسلام، إضافة إلى أوجه عدم المساواة التي قد تتعرض لها المجتمعات المسلمة في بعض الدول.
وشددت الهيئة على أن تعزيز الحوار بين الثقافات والمسؤولية الإعلامية يمثلان ركيزتين أساسيتين لمواجهة الأحكام المسبقة، إلى جانب دور التعليم والتوعية العامة في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب ونشر ثقافة الاحترام والتسامح.
كما دعت الهيئة المجتمع الدولي إلى تجديد التزامه بالتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا عبر اتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية فعّالة، تشمل سنّ وتطبيق تشريعات تُجرّم جرائم الكراهية والتمييز والتحريض ضد المسلمين، بما في ذلك خطاب الكراهية عبر الإنترنت، وضمان مساءلة مرتكبي هذه الانتهاكات.
وأشادت الهيئة في بيانها بالدور الذي يقوم به مرصد الإسلاموفوبيا التابع لـمنظمة التعاون الإسلامي، مؤكدة أهمية تعزيز آليات الرصد والإبلاغ والتعاون الدولي، بما في ذلك التنسيق مع الجهات المعنية في الأمم المتحدة، من أجل دعم الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة الكراهية الدينية وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف المجتمعات.
الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان تدعو إلى تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإسلاموفوبيا
6