أوصت ندوة “القرآن وبناء الإنسان” التي نظمتها مؤسسة الإمام جابر بن زيد الوقفية في مسقط، بضرورة وضع ميثاق علمي ومنهجي يضبط تفسير القرآن الكريم ويحد من تزييف الوعي، إلى جانب ربط الطلاب بمناهج تعليمية تجعل القرآن مصدرًا معرفيًا في مختلف العلوم.
ودعت الندوة إلى تأسيس مختبر قرآني لتقويم المناهج التعليمية، وابتكار مسابقات تعزز التدبر والبناء المعرفي، إضافة إلى إبراز النماذج الناجحة في التربية القرآنية لتوظيفها في تنمية السلوك والقيم.
كما أوصت بإطلاق مبادرات عملية، تشمل تنظيم محاضرات جماهيرية وحلقات علمية، وإطلاق برنامج حواري بعنوان “القرآن وبناء الإنسان”، وتوثيق دروس التفسير لسماحة أحمد بن حمد الخليلي، مفتي عام سلطنة عُمان، إلى جانب تأسيس كرسي علمي للقرآن الكريم وعلومه بالشراكة مع المؤسسات الأكاديمية.
وهدفت الندوة، التي استضافتها جامعة السلطان قابوس على مدى يومين، إلى تسليط الضوء على دور القرآن في بناء الإنسان معرفيًا وأخلاقيًا، واستكشاف سبل تفعيل حضوره في صناعة مستقبل قائم على القيم والهوية.
وشهدت مشاركة نخبة من المختصين، حيث تناولت جلساتها قضايا تتعلق بالحرية والهوية والانتماء والمواطنة، إلى جانب أوراق علمية بارزة، من بينها ورقة للدكتور عبد الكريم بكار حول بناء الرؤية المستقبلية في ضوء القرآن، وأخرى للشيخ أبو زيد الإدريسي عن مفهوم الحرية في القرآن، بالإضافة إلى ورقة للدكتورة أمل بنت عبد الله الحرملية حول تنشئة الأجيال وفق القيم القرآنية.