لا تزال سيرة ألفا عبد الله سال، الأمين العام السابق لاتحاد مهنيي الإعلام والاتصالات في السنغال SYNPICS، حاضرة بقوة في ذاكرة الوسط الإعلامي، بوصفها نموذجًا للنضال من أجل تحسين أوضاع الصحفيين، رغم مرور أكثر من 15 عامًا على وفاته عام 2009.
وقاد سال الاتحاد خلال الفترة من 1997 إلى 2006، في مرحلة اتسمت بتحولات سياسية واجتماعية عميقة في السنغال، حيث عمل على ترسيخ دور الاتحاد كمنصة للدفاع عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية للعاملين في قطاع الإعلام، معتمدًا على الحوار والتشاور كنهج أساسي.
وبدأ الراحل مسيرته المهنية عقب تخرجه في الصحافة من المغرب، حيث التحق بـ وكالة الأنباء السنغالية (APS) مطلع الثمانينيات، ليبرز كأحد الصحفيين المعروفين بالدقة والنزاهة، مستفيدًا من إتقانه اللغتين العربية والفرنسية.
ووصفه زملاؤه بأنه شخصية توافقية، عُرفت بالحكمة والهدوء والقدرة على التوفيق بين الآراء المختلفة، وهو ما انعكس على نجاحه في العمل النقابي والحفاظ على تماسك الاتحاد خلال فترات التوتر.
وعقب مغادرته منصبه عام 2006، واصل نشاطه على المستوى الإقليمي من خلال العمل مع اتحاد صحفيي غرب أفريقيا، حيث تولى تنسيق برامج بناء القدرات، تقديرًا لخبرته والتزامه المهني.
ورغم رحيله في 22 نوفمبر 2009 بالعاصمة داكار، لا يزال اسم ألفا عبد الله سال مرتبطًا بجيل من النقابيين الذين أسهموا في ترسيخ ثقافة الدفاع عن حقوق الصحفيين وتعزيز العمل النقابي في السنغال.