مكة المكرمة –في قلب حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، يقف متحف القرآن الكريم شاهداً على عظمة كتاب الله تعالى، وعلى عناية المسلمين بحفظه وتدوينه عبر العصور، جامعًا بين أصالة الإرث القرآني وروح الابتكار المتحفي الحديث، ليشكّل وجهة معرفية وروحية فريدة للزوار.
ويضم المتحف، الذي جرى تدشينه في شهر مارس الماضي، مجموعة نادرة من المصاحف التاريخية التي تعود إلى حقب إسلامية مختلفة، إضافة إلى نسخ أثرية فريدة وأكبر نسخة مطبوعة للمصحف في العالم. كما يعرض المتحف لوحات فسيفسائية تجسّد الإبداع الفني الإسلامي في زخرفة المصاحف وطرائق حفظها، إلى جانب تقنيات تفاعلية حديثة تسرد بصريًا مراحل تدوين القرآن وطرق نشره وتعليمه عبر القرون.
ويتميز المتحف بموقعه الفريد عند سفح جبل حراء، حيث بدأت رحلة الوحي، مما يعزز من القيمة الروحية للمكان، ويمنح الزوار تجربة تجمع بين قدسية الرسالة وروعة العرض المتحفي، ليكون محطة مميزة للحجاج والمعتمرين والباحثين عن المعرفة والتراث الإسلامي.
ويُعد المتحف أحد أبرز المعالم المتخصصة في حفظ تراث كتاب الله الكريم، وتقديمه بأسلوب معاصر يجمع بين المعرفة والتاريخ والتقنية، ليبقى القرآن حاضرًا في قلوب الزوار بأسلوب بصري مؤثر وتجربة روحانية لا تُنسى.