نظَّم المركز القطري للصحافة، بالتعاون مع قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر، ندوة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ضمن جلسات «مجلس الصحافة»، تحت عنوان «حرية الصحافة في وقت الأزمات والحروب»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الصحفي.
وجاءت الندوة في سياق دولي يتسم بتصاعد النزاعات المسلحة وتنامي التحديات المرتبطة بالممارسة الصحفية، من أبرزها تداخل اعتبارات الأمن القومي مع الحق في المعرفة، وتسارع التحول الرقمي، ودخول تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتزايد التضليل الإعلامي، إلى جانب المخاطر التي تهدد سلامة الصحفيين في مناطق النزاع.
وأكد المشاركون أن العمل الصحفي في الأزمات يخضع لاختبارات مهنية وإنسانية دقيقة، تتطلب تعزيز المصداقية وسرعة التحقق من المعلومات، مع تطوير أدوات المؤسسات الإعلامية لمواكبة التطورات التكنولوجية.
وشدد المتحدثون على أن الذكاء الاصطناعي بات أحد أبرز التحديات في المجال الإعلامي، لما يمكن أن ينتجه من محتوى شديد الشبه بالواقع يُستخدم في التضليل، ما يستدعي وضع ضوابط مؤسسية لاستخدامه، وتنمية مهارات التحقق لدى الصحفيين.
كما تناولت الندوة أهمية الجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب الميداني للصحفيين، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على العمل في البيئات المعقدة، واستيعاب مسؤولياتها المهنية والأخلاقية في زمن الحروب والأزمات.
واستعرضت إحدى المداخلات تجربة ميدانية للصحافة في مناطق النزاع، مؤكدة تصاعد استهداف الصحفيين، واعتبار استشهاد الإعلامية شيرين أبو عاقلة محطة فارقة في الوعي الإعلامي العربي والدولي، لما عكسه من مخاطر جسيمة تواجه العاملين في الميدان.