بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 2026، أكدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لـمنظمة التعاون الإسلامي التزامها الراسخ بحماية حرية الرأي والتعبير، وفقًا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إلى جانب إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام.
وشددت الهيئة على أن الإعلام الحر والمستقل والتعددي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الكرامة الإنسانية، ودعم الحوار العام، والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن حرية التعبير تقترن بمسؤوليات مهنية وأخلاقية، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع.
وحذّرت من تنامي ظاهرة المعلومات المضللة، وما يترتب عليها من تقويض للثقة العامة وتشويه للحقائق، مشيرة إلى خطورة إساءة استخدام التقنيات الرقمية للتأثير على الرأي العام دون مساءلة، بما يهدد مصداقية الصحافة وأسس حرية التعبير، وداعية المؤسسات الإعلامية إلى الالتزام بالتحقق من المعلومات وتجنب التهويل.
كما أدانت الهيئة استمرار استهداف الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، لا سيما في مناطق النزاع، معربة عن قلقها البالغ إزاء الاعتداءات الإسرائيلية على الإعلاميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت أن حماية حرية الصحافة مسؤولية مشتركة تتطلب التزامًا جماعيًا بالحقيقة والمهنية واحترام حقوق الإنسان، بما يضمن اضطلاع الإعلام بدوره كقوة داعمة للسلام والعدالة والتنمية.