تُشكّل ساحات المسجد النبوي بالمدينة المنورة منظومة خدمية وهندسية متكاملة تهدف إلى تلطيف الأجواء وتخفيف أثر درجات الحرارة المرتفعة، وتهيئة بيئة مريحة للحجاج والزائرين خلال مواسم الذروة، عبر حلول تقنية متقدمة تعزز جودة تجربة العبادة والتنقل داخل الساحات.
وتعتمد هذه المنظومة على مظلات عملاقة تُعد من أبرز عناصرها، تمتد على مساحات واسعة لتوفير الظل وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، ويصل وزن المظلة الواحدة إلى نحو 40 طنًا، فيما يتجاوز ارتفاعها 21.7 مترًا، بما يسهم في تحسين حركة الهواء وتوفير بيئة أكثر راحة للمصلين والزائرين.
وتعمل المظلات بأنظمة آلية للفتح والإغلاق وفق جداول زمنية محددة، وزُوّدت بـ436 مروحة رذاذ تعمل على ضخ الماء مع تيارات هواء باردة، مما يساهم في خفض الإحساس بدرجات الحرارة، خاصة خلال فترات الازدحام وأوقات الظهيرة.
كما تستوعب المظلات أكثر من 228 ألف مصلٍ في وقت واحد، مع تخصيص غرفة تحكم مركزية لإدارة وتشغيل النظام بكفاءة عالية لضمان استمرارية الخدمة.
ويُستخدم في أرضيات الساحات رخام “تاسوس الأبيض” المعروف بقدرته على عكس أشعة الشمس وتقليل امتصاص الحرارة، إضافة إلى خصائصه التي تساعد على تلطيف السطح وتحمل الكثافة العالية للحركة.
وتجسد هذه المنظومة مستوى العناية التي توليها المملكة بالحرمين الشريفين وقاصديهما، من خلال توظيف أحدث الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة لتوفير بيئة آمنة ومريحة للزائرين على مدار العام.