دعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السيد إسماعيل ولد أحمد الشيخ أحمد، إلى تمكين الشباب باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء السلام والأمن وتحقيق التنمية المستدامة في العالم الإسلامي، مشددًا على أهمية تزويدهم بالمهارات القيادية وأدوات الدبلوماسية الثقافية التي تعزز قدرتهم على مواجهة التحديات المعاصرة والمشاركة الفاعلة في تنمية مجتمعاتهم.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، السفير طارق علي بخيت، خلال الدورة التدريبية حول «الشباب والدبلوماسية الثقافية وتنمية مهارات القيادة»، التي نظمتها الأمانة العامة للمنظمة بمناسبة الاحتفاء بيوم منظمة التعاون الإسلامي للشباب، الذي يوافق الثالث من سبتمبر من كل عام.
وأوضح الأمين العام أن الشباب والشابات يمثلون أكثر من 28% من سكان الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ومن المتوقع أن ترتفع نسبتهم إلى 30.7% بحلول عام 2030، مؤكدًا أن هذه النسبة تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم باعتبارهم رهان المستقبل.
وأكد أن الدبلوماسية الثقافية للشباب تمثل أداة عملية لتعزيز الحوار وبناء الجسور بين الثقافات، ومواجهة الأفكار الضالة والتطرف العنيف، ونشر قيم التسامح والاعتدال، إلى جانب تطوير مهارات قيادية تمكن الشباب من الإسهام في تنمية مجتمعاتهم وحمايتها.
وأشار إلى أن الدورة التدريبية تستهدف تعزيز قدرات الشباب في مجالي الدبلوماسية الثقافية والمهارات القيادية، وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول الأعضاء، إلى جانب التعرف على جهود منظمة التعاون الإسلامي وأجهزتها ومؤسساتها في مجال تمكين الشباب.
كما تتناول الدورة مهارات حل المشكلات والذكاء الثقافي، والإطار القانوني والمؤسسي لعمل منظمة التعاون الإسلامي، فضلًا عن استعراض تجارب رائدة للدول الأعضاء في مجال تمكين الشباب.
وسلط الأمين العام الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لتوعية المجتمع الدولي وتحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني، اتساقًا مع قرارات الشرعية الدولية.
وثمّن دعم المملكة العربية السعودية للمنظمة والعمل الإسلامي المشترك، مشيدًا بجهودها في تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء الشباب والرياضة، كما أعرب عن تقديره لصندوق التضامن الإسلامي، برئاسة المدير التنفيذي محمد بن سليمان أبا الخيل، لمساهمته المالية والتقنية في تنظيم الدورة.