يُعد جميل الحجيلان أحد أبرز الشخصيات التي أسهمت في تأسيس وتطوير الإعلام والدبلوماسية في المملكة العربية السعودية، حيث تولى منصب أول وزير للإعلام في المملكة، وامتدت مسيرته المهنية لتشمل العمل الإعلامي والدبلوماسي والصحي، وصولًا إلى تولي منصب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبدأ الحجيلان مسيرته في المجال الإعلامي، حيث عُيّن عام 1961 مديرًا عامًا للإذاعة والصحافة والنشر بمرتبة وكيل وزارة، وأسهم في تدشين إذاعة الرياض، وافتتاح عدد من محطات التلفزيون، كما نقل مقر وزارة الإعلام إلى الرياض، وكان له دور في تطوير بنية العمل الإعلامي السعودي.
وفي المجال الدبلوماسي، شغل منصب سفير المملكة العربية السعودية لدى عدد من الدول، وعُرف بلقب «عميد السلك الدبلوماسي»، تقديرًا لمسيرته الطويلة في العمل الدبلوماسي، كما تولى منصب وزير الصحة، ثم أصبح أمينًا عامًا لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ولم يقتصر اهتمامه على الإعلام والدبلوماسية، إذ برز اهتمامه بالشعر والأدب منذ وقت مبكر، وكتب للإذاعة الوطنية، ومن أعماله قصيدة «صوت فلسطين». كما أُسندت إليه مهمة الترجمة خلال لقاء جمع الملك عبدالعزيز بوزير إسباني.
وعاصر جميل الحجيلان سبعة من ملوك المملكة، وأسهم خلال مسيرته في التحولات التي شهدها قطاع الصحافة، ومنها الانتقال من الملكيات الفردية إلى المؤسسات الأهلية.
وحصل عام 2002 على وسام الكويت ذي الدرجة الممتازة تقديرًا لجهوده الدبلوماسية، كما نال لقب «الشخصية الإعلامية» في جائزة المنتدى السعودي للإعلام عام 2019.
ووثّق جانبًا من تجربته في كتابيه «الدولة والثورة» و«جميل حجيلان.. مسيرة في عهد سبعة ملوك»، اللذين تضمنا مذكراته ومقالاته، لتبقى تجربته شاهدًا على مراحل مهمة من تطور الإعلام والدبلوماسية في المملكة.