تحل اليوم، 19 سبتمبر، ذكرى رحيل المستشرقة والأديبة والمربية والمترجمة والعالمة الوطنية الأذربيجانية الدكتورة عائدة إيمانقولييفا، التي تركت إرثًا علميًا وإنسانيًا بارزًا، وأسهمت على مدى عقود في ترسيخ الدراسات العربية والاستشراقية في أذربيجان.
وتستعيد وكالة أذرتاج في هذه المناسبة مسيرة الدكتورة إيمانقولييفا، التي تعد أول امرأة أذربيجانية تنال درجة الدكتوراه في العلوم في مجال الاستشراق، وتدرجت في مسيرتها الأكاديمية والعلمية حتى تولت إدارة معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأذربيجانية.
وُلدت عائدة إيمانقولييفا في 10 أكتوبر 1939 بمدينة باكو، وأنهت دراستها الثانوية عام 1957 حاصلة على الميدالية الذهبية، قبل أن تلتحق بجامعة أذربيجان الحكومية لدراسة فقه اللغة العربية.
وواصلت دراساتها العليا في معهد شعوب آسيا بالاتحاد السوفيتي، حيث دافعت عن أطروحتها عام 1966، ثم التحقت بمعهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الأذربيجانية، وتدرجت في مناصبه العلمية والأكاديمية حتى تولت منصب مديرة المعهد.
وخلال مسيرتها العلمية، قدمت إيمانقولييفا أكثر من 70 بحثًا علميًا، إلى جانب ثلاثة مؤلفات أساسية تناولت عددًا من أبرز أعلام الأدب العربي الحديث، وهي: «ميخائيل نعيمة وعصبة القلم»، و«جبران خليل جبران»، و«قمم الأدب العربي الحديث»، فضلًا عن إسهاماتها في مجال الترجمة الأدبية ونشاطها الأكاديمي في إعداد جيل من المتخصصين.
وإلى جانب عطائها العلمي والأكاديمي، تركت الدكتورة عائدة إيمانقولييفا إرثًا أسريًا بارزًا، إذ أنجبت ابنتين برزتا في الحياة العامة والعلمية في أذربيجان، هما الدكتورة نرجس باشاييفا، نائبة رئيس أكاديمية العلوم الأذربيجانية، والدكتورة مهربان علييفا، النائب الأول للرئيس الأذربيجاني وسيدة أذربيجان الأولى.
وتظل سيرة عائدة إيمانقولييفا نموذجًا للعطاء العلمي والثقافي، وإسهامًا بارزًا في تعزيز جسور المعرفة والتواصل بين الثقافة العربية والأذربيجانية.