احتضن مقرّ اتحاد إذاعات الدول العربية، الندوة الصحفية الخاصة بالدورة السادسة والعشرين للمهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون، الذي ينظّمه الاتحاد خلال الفترة من 21 إلى 24 سبتمبر الجاري، بين مدينتي تونس والحمّامات، تحت شعار «نبض الصورة وصدى المستقبل»، وذلك بالشراكة مع وزارة الشؤون الثقافية، والتلفزة التونسية، والإذاعة التونسية، وعرب سات.
وأكد المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية، المهندس عبد الرحيم سليمان، في كلمته الافتتاحية، أن المهرجان الذي يحتفل هذا العام بذكراه الـ45، بات منصة عربية جامعة تلتقي فيها طاقات المبدعين والمهنيين والفاعلين في قطاعي التكنولوجيا والإعلام، مشيداً بالشراكة مع وزارة الشؤون الثقافية، والتلفزة التونسية، والإذاعة التونسية، وعرب سات، ودورها في دعم المهرجان وتعزيز إشعاعه عربياً ودولياً.
وأعلن سليمان، في هذا السياق، تجديد اتفاقية الشراكة مع وزارة الشؤون الثقافية للفترة من 2027 إلى 2030، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام هذه التظاهرة الإعلامية والفنية العربية، كما أشاد باختيار تونس لاحتضان المهرجان، وبما توفره من ظروف ملائمة لاستقبال ضيوفه القادمين من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.
من جانبه، أكد ممثل وزيرة الشؤون الثقافية ومدير عام مسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، الأستاذ سيف الله الطرشوني، حرص الوزارة على مواصلة دعم المهرجان، مشيراً إلى تسخير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة للمساهمة في إنجاحه وضمان حسن سير مختلف فعالياته في الفضاءات الثقافية والفنية التونسية.
وأبرز الطرشوني أهمية احتضان تونس لهذه التظاهرة، مؤكداً استعداد الوزارة لمواصلة التعاون مع الاتحاد ودعم مختلف المبادرات والأنشطة المشتركة، بما يسهم في تعزيز حضور المهرجان وإشعاعه على المستويين العربي والدولي.
بدوره، شدّد الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية، الأستاذ شكري بن نصير، على أهمية الشراكة بين المؤسسة واتحاد إذاعات الدول العربية، من خلال توفير الإمكانات البشرية والتقنية واللوجستية، وتأمين التغطية الإعلامية لمختلف فعاليات المهرجان.
وأوضح بن نصير أن الدورة الـ26 تتزامن مع احتفاء التلفزة التونسية بمرور 60 عاماً على تأسيسها، مستعرضاً عدداً من المشاريع التي تعمل المؤسسة على تنفيذها، وفي مقدمتها إطلاق المنصة الرقمية الجديدة «الوطنية إكسترا»، وإحداث القناة الوطنية الرياضية، إلى جانب مشروع رقمنة الأرشيف.
من جهتها، أبرزت الرئيسة المديرة العامة للإذاعة التونسية، الأستاذة هندة بن علية الغريبي، أهمية حضور المؤسسة في هذه الدورة، مؤكدة مواصلة دعمها للمهرجان وتعزيز مساهمتها في فعالياته، فضلاً عن حضورها الفاعل في أغلب المسابقات.
وأعربت الغريبي عن رغبة الإذاعة التونسية في الانضمام إلى اتفاقية الشراكة الجديدة للفترة المقبلة، بما يعزز التعاون مع الاتحاد ويدعم حضور الإذاعة في مختلف الأنشطة والفعاليات المبرمجة ضمن المهرجان.
وفي كلمة عبر الفيديو عُرضت بالمناسبة، أشاد الرئيس التنفيذي لعرب سات، الدكتور بدر بن ناصر السويدان، بأهمية الشراكة الاستراتيجية مع اتحاد إذاعات الدول العربية، ودورها في دعم قطاع الإعلام العربي وتطوير قدراته التقنية والمهنية.
وشدّد السويدان على أهمية مواصلة العمل المشترك لمواكبة التطورات التكنولوجية في مجالي البث والاتصال، وتعزيز حضور المحتوى العربي، وتطوير أدوات الإنتاج والبث في المنطقة، مشيراً إلى تزامن الدورة الحالية مع احتفال عرب سات بمرور 50 عاماً على تأسيسها، بما يعكس مسيرة الشراكة الممتدة بين المؤسستين.
وعقب ذلك، قدّم المدير العام لاتحاد إذاعات الدول العربية عرضاً مفصلاً حول برنامج الدورة الـ26، مستعرضاً أبرز محطاتها وفعالياتها، حيث يحتضن المسرح الأثري بقرطاج حفل الافتتاح يوم 21 سبتمبر، بمشاركة النجم السوري ناصيف زيتون والفنانة العراقية رحمة رياض، إلى جانب تكريم عدد من نجوم الشاشة والأثير والسينما العربية والإعلاميين من مختلف الدول العربية.
ويتضمن برنامج المهرجان كذلك معرضاً للتكنولوجيا والتجهيزات يضم أكثر من 85 عارضاً موزعين على 110 أجنحة، على مساحة تناهز 2500 متر مربع، بما يتيح الاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات في القطاع السمعي البصري، إلى جانب سوق للإنتاج البرامجي.
كما تشمل الفعاليات عدداً من الندوات التي تتناول قضايا راهنة في الإعلام، ويحتضنها مسرح سيزار، ومن أبرزها ندوة «البودكاست: اتجاهات المحتوى وقوة التأثير»، وندوة «الجمهور وصناعة المحتوى: من التلقّي إلى الشراكة»، وندوة «الإعلام السياحي: من ناقل للحدث إلى صانع للوجهة».
وأوضح المدير العام أن حفل الاختتام سيقام يوم 24 سبتمبر بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة، ويتضمن العرض الأول والحصري «سافر إليك وغنّ»، من إنتاج اتحاد إذاعات الدول العربية وتأليف كريم الثليبي، على أن تختتم السهرة بتتويج الأعمال الفائزة في المسابقات الإذاعية والتلفزيونية الرئيسية والموازية، إلى جانب مسابقة الإعلام الجديد.
وتركزت أسئلة الصحفيين خلال الندوة أساساً حول الاستعدادات التقنية للمهرجان، والدعوات المخصصة لحضور حفل الافتتاح، واللقاء الصحفي مع ضيوف الشرف والمكرّمين، إلى جانب معايير اختيارهم.