طالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أمس، بتوفير حماية دولية فعلية للصحفيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقهم، مؤكدًا أن التضامن معهم يجب أن يتجاوز البيانات والإدانات إلى إجراءات عملية تضمن الحماية والمساءلة.
وقال المنتدى، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي يوافق 26 سبتمبر من كل عام، إن المناسبة تحل في ظل ظروف بالغة الخطورة تواجهها الأسرة الصحفية الفلسطينية، في وقت أصبح فيه العمل الصحفي، بحسب البيان، محفوفًا بمخاطر القتل والإصابة والاعتقال والنزوح، فضلًا عن تدمير المؤسسات والمعدات الإعلامية.
وأضاف أن هذه الانتهاكات تأتي، وفق تقديره، في سياق محاولات متواصلة لحجب الصورة وطمس الحقيقة وإسكات الأصوات التي تنقل الأحداث إلى العالم، مشيدًا بصمود الصحفيين الفلسطينيين وإصرارهم على مواصلة أداء رسالتهم المهنية والإنسانية رغم المخاطر.
وأكد المنتدى أن الصحفيين المدنيين يتمتعون بالحماية التي يكفلها القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددًا على أن استهداف الصحفي أو تهديده أو اعتقاله تعسفيًا أو عرقلة عمله يمثل، بحسب البيان، مساسًا بحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.
وحذّر المنتدى من أن استمرار الإفلات من العقاب يقوض، من وجهة نظره، منظومة حماية الصحافة عالميًا، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تضمن حماية الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان إلى ضمان قدرة الصحفيين الفلسطينيين على أداء عملهم دون تهديد أو استهداف، ومساءلة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، وإحالة الملفات ذات الصلة إلى جهات العدالة الدولية المختصة.
كما طالب بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين تعسفيًا وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، والسماح لوسائل الإعلام والصحفيين الدوليين بالوصول إلى قطاع غزة والعمل فيه بحرية واستقلالية، إلى جانب تفعيل القرارات الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين في النزاعات المسلحة.
واستذكر المنتدى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني، محييًا المصابين والمعتقلين والنازحين، وكل من يواصل العمل الصحفي في ظروف وصفها بالصعبة والخطيرة.
وشدد المنتدى على أن التضامن مع الصحفي الفلسطيني مسؤولية دولية مستمرة، تبدأ بالحماية وتنتهي بالعدالة والمساءلة، مؤكدًا تمسكه بحق الصحفيين في أداء رسالتهم المهنية ونقل الحقيقة.