شاركت الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي في ليبيا، بالعاصمة طرابلس، في تنظيم فعاليات اليوم العالمي للغة الإشارة والصم وضعاف السمع، تحت شعار «إعلان حقوق الإنسان للأشخاص الصم»، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، والمركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والمنظمة الإنسانية للصم وضعاف السمع.
وشهدت الفعاليات حضور وزيرة الشؤون الاجتماعية وفاء الكيلاني، وعدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات الحكومية والمنظمات المعنية، إلى جانب المهتمين بقضايا الأشخاص الصم وضعاف السمع، حيث تناولت الكلمات والمداخلات أهمية حماية حقوق هذه الفئة وتعزيز مشاركتها المجتمعية وضمان وصولها إلى المعلومات والخدمات.
وأكد رئيس الهيئة العامة لرصد المحتوى الإعلامي، الإعلامي جلال عثمان، أن إتاحة المعلومات بلغة الإشارة تمثل حقًا أساسيًا في الوصول إلى المعرفة، مشددًا على ضرورة وصول الرسائل الإعلامية والتوجيهات إلى جميع أفراد المجتمع، خاصة الأشخاص الصم وضعاف السمع خلال الأزمات والظروف الاستثنائية.
وأوضح عثمان أن تقريرًا أصدرته الهيئة في نوفمبر 2024 حول استخدام لغة الإشارة في القنوات التلفزيونية الليبية أظهر أن المحتوى المصحوب بلغة الإشارة لم يتجاوز 3%، داعيًا وسائل الإعلام إلى توسيع نطاق استخدامها في نشرات الأخبار والبرامج الرئيسية، وإيلاء قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة اهتمامًا أكبر.
من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وفاء الكيلاني أن اليوم العالمي للغة الإشارة يمثل مناسبة للتأكيد على حق الأشخاص الصم وضعاف السمع في التواصل والتعبير والمشاركة الفاعلة في المجتمع، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة للحماية والتأهيل والتمكين والدمج.
وأعلنت الوزيرة اعتزام الوزارة إطلاق برنامج تدريبي بالشراكة مع مؤسسات الدولة التي يتعامل معها الشخص الأصم، إلى جانب تدريب 50 معلمًا جديدًا للعمل في مراكز الصم وضعاف السمع، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تسهيل الوصول إلى الخدمات والمعلومات، من خلال تطبيق مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
كما أكد المشاركون أهمية توفير مترجمي لغة الإشارة في نشرات الأخبار والبرامج التلفزيونية والمؤسسات الخدمية، بما يضمن حق الأشخاص الصم وضعاف السمع في الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتعزيز مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.
وتضمنت الفعاليات عرضًا مرئيًا حول واقع الأشخاص الصم وضعاف السمع، إلى جانب استعراض تقرير خاص تناول أبرز التحديات والاحتياجات في المجالات الإعلامية والخدمية والمجتمعية، واختُتمت بتكريم عدد من المشاركين والمساهمين في فعاليات اليوم العالمي للغة الإشارة.