استأنفت مجلة «المعرفة» الثقافية السورية، الصادرة عن وزارة الثقافة السورية، صدورها بعد توقف، في سنتها الثالثة والستين، بعدد مزدوج يحمل عنوان «الثقافة نبض الحياة»، في عودة تسعى إلى تقديم محتوى فكري وأدبي أكثر تنوعًا وانفتاحًا، وإتاحة مساحة أوسع للأقلام الجديدة والكتّاب الذين غابوا عن صفحاتها خلال السنوات الماضية.
وأوضح رئيس تحرير المجلة، الدكتور محمود حمود، أن توقف «المعرفة» ارتبط بصعوبات حالت دون انتظام صدورها، مشيرًا إلى أن خطة العمل تستهدف إصدار الأعداد المتأخرة عن عامي 2024 و2025، ثم الانتقال تدريجيًا إلى أعداد عام 2026، وصولًا إلى مواكبة موعد الإصدار الراهن.
وأشار حمود إلى أن المرحلة الجديدة تشهد انفتاحًا أكبر في اختيار الموضوعات وطرح الأفكار، مؤكدًا أن المجلة تفتح صفحاتها أمام الكتاب والباحثين السوريين والعرب، بما يسهم في تقديم مادة معرفية وفكرية متنوعة.
وتحت عنوان «الثقافة نبض الحياة»، تناولت افتتاحية العدد أهمية الثقافة في بناء الوعي والمشروع الحضاري، من خلال تكامل الأدب والنقد والفلسفة والعلم في تشكيل المعرفة الإنسانية، فيما تضمن باب الدراسات أبحاثًا في الأدب والفكر والتاريخ.
ويخصص العدد ملفًا موسعًا لقضية التغير المناخي، يتناول أبعادها العلمية والبيئية والاقتصادية، إلى جانب دراسات حول ظواهر الطقس المتطرفة والتنوع البيولوجي وسيناريوهات التسخين العالمي.
كما يضم العدد أبوابًا للقراءات والمتابعات، و«كتاب الشهر»، الذي يتناول الجزء الثاني من كتاب «كيف نفهم التصوير» للناقد والفنان الإيطالي ليونيللو فينتوري، فضلًا عن مواد ثقافية وفكرية وفنية متنوعة.
وتأسست مجلة «المعرفة» في دمشق عام 1962، كدورية ثقافية شهرية تصدر عن وزارة الثقافة السورية، وأسهمت على مدى عقود في نشر الدراسات الفكرية والأدبية والنقدية، واحتضان عدد من الأقلام والمواهب الجديدة في المشهد الثقافي العربي.