الجزائر – أكدت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مجال حماية وصون التراث الثقافي غير المادي، والتعريف به ودعم حضوره في الفضاء الثقافي العالمي، إلى جانب تطوير المشروعات والمبادرات المشتركة بين الدول العربية والمنظمات الدولية.
جاء ذلك خلال إشرافها، اليوم الاثنين، بالجزائر العاصمة، على افتتاح المؤتمر الدولي حول الترويج للعناصر التراثية المسجلة ضمن قوائم اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي، والذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون الجزائرية بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو»، بقصر الثقافة «مفدي زكريا».
وأكدت بن دودة أن المؤتمر يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ العمل العربي المشترك في مجال صون التراث الثقافي غير المادي والتعريف به وتعزيز حضوره عالميًا.
وأوضحت أن الجزائر ترى أن حماية التراث العربي وضمان استدامته يتطلبان تعاونًا مؤسسيًا يقوم على تبادل المعرفة والخبرات، والارتقاء بالتجارب الوطنية إلى مستوى العمل العربي المشترك، بالتنسيق مع «الألكسو» وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
وأشارت إلى أن المؤتمر يبحث السياسات والممارسات وآليات الترويج للتراث، ويفتح مجالات أوسع للتعاون في قطاعات التعليم والإعلام والبحث والاقتصاد الثقافي والعلاقات الدولية.
وأكدت وزيرة الثقافة والفنون استعداد الجزائر لمواصلة التعاون مع الدول العربية، في إطار الشراكة مع «الألكسو»، لدعم المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات والتجارب وتشجيع المشروعات التي تعزز حضور التراث العربي في المحافل الدولية.
واستعرضت بن دودة جهود الجزائر في حماية وصون التراث الثقافي غير المادي والتعريف به على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن الرصيد الجزائري المدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو يضم 13 عنصرًا، من بينها عناصر وطنية وأخرى مشتركة مع دول عربية وأفريقية.
وأضافت أن عام 2026 شهد إيداع ملفات ترشيح جديدة لدى اليونسكو باسم الجزائر، من بينها البلوزة، والأغاني المقدسة للمداحات، وملف الألعاب الذهنية التقليدية على الرقعة، وهو ملف عربي مشترك تقوده الجزائر بمشاركة عدد من الدول العربية، إلى جانب مساهمة الجزائر في إعداد ملفات عربية مشتركة تتعلق بالفخار اليدوي وأنظمة الري التقليدية.
من جانبه، أكد مدير إدارة الثقافة في «الألكسو»، حميد بن سيف النوفلي، أن المؤتمر يمثل فرصة لبحث سبل بناء استراتيجيات عربية مشتركة للترويج لعناصر التراث الثقافي المدرجة ضمن القائمة التمثيلية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتطوير أدوات البحث والتوثيق وتشجيع الدراسات العلمية.
بدوره، استعرض رئيس المؤتمر، عبد المجيد بوصلب، أبرز محاور جلساته، والتي تركز على التعاون العربي والدولي وتبادل الخبرات في مجالات الجرد والتوثيق، وتطوير المشروعات والمبادرات المشتركة بين الدول العربية والمنظمات الدولية، إلى جانب بناء قدرات الباحثين والفاعلين والمؤسسات المعنية.
وتتواصل فعاليات المؤتمر الدولي يومي 28 و29 سبتمبر، وتتضمن إلى جانب المحاضرات والندوات، معارض وورشًا حية للتعريف بالموروث الثقافي غير المادي الجزائري والعربي المشترك.