تركيا: أعلنت وزارة الثقافة والسياحة اكتشاف جزء من لوح مسماري في مدينة هاتوسا الأثرية، العاصمة القديمة للإمبراطورية الحثية وسط البلاد، وتحديده بعد نحو عام من الفحوص العلمية باعتباره جزءًا من إحدى نسخ معاهدة قادش للسلام المبرمة بين الملك الحثي حتوسيلي الثالث والملك المصري رمسيس الثاني.
وعُثر على الشظية خلال أعمال التنقيب في منطقة بويوكالي، وتضم أسطرًا من أحكام المعاهدة المتعلقة بمعاملة الأشخاص الذين فروا من إحدى الدول ولجأوا إلى الأخرى، إلى جانب إشارات إلى أشخاص فروا من مصر ومملكة حتي، وأحكام تتعلق بحماية المنازل من التدمير.
وقال وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري إرسوي إن الاكتشاف يمثل إضافة مهمة إلى شظايا المعاهدة المكتشفة سابقًا في هاتوسا، مشيرًا إلى أن القطعة الجديدة تسهم في إعادة بناء نصوص الألواح الطينية للمعاهدة.
وترتبط معاهدة قادش بنهاية الصراع بين الحثيين والمصريين عقب معركة قادش في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وتعد من أقدم اتفاقيات السلام المكتوبة المعروفة في التاريخ.
وأكد إرسوي أن الاكتشاف يبرز الدور التاريخي للأناضول في مسيرة السلام والدبلوماسية، فيما تتواصل أعمال التنقيب في هاتوسا بحثًا عن شظايا أخرى مفقودة من المعاهدة.