نظم الملتقى القطري للمؤلفين، التابع لوزارة الثقافة القطرية، ندوة بعنوان «التعافي والأمل بين سطور الرواية والخبر»، ناقشت العلاقة بين الكتابة الأدبية والإعلامية في تناول التجارب الإنسانية المرتبطة بالأمراض، وتسليط الضوء على معاناة المرضى والمتعافين وما تحملُه رحلتهم من مشاعر الصبر والأمل والقدرة على تجاوز التحديات.
وتناولت الندوة، التي أدارتها الإعلامية بثينة عبدالجليل، دور الكلمة في نقل التجارب الإنسانية المرتبطة بالمرض والتعافي، وإبراز أبعادها النفسية والاجتماعية، بما يعزز الوعي المجتمعي ويدعم التعاطف مع المرضى.
واستعرضت الإعلامية أمل عبدالملك أساليب تناول وسائل الإعلام للأمراض، ولا سيما مرض السرطان، مؤكدة أهمية تقديم الأخبار والتقارير بصورة تراعي الأبعاد الإنسانية، إلى جانب دور الرواية في نقل تجارب المتعافين، والتعبير عن مشاعرهم والتحديات التي واجهوها خلال رحلتي العلاج والتعافي.
وأوضحت عبدالملك أن التناول الإعلامي للأمراض ينبغي ألا يقتصر على نقل المعلومات والأحداث، بل يجب أن يمتد إلى إبراز التجارب الإنسانية وتفاصيلها، مع تحقيق التوازن بين نقل الحقيقة ومراعاة الحالة النفسية والإنسانية للأشخاص المعنيين.
وأضافت أن الكتابة الإعلامية والروائية يمكن أن تسهم في نشر الوعي وتعزيز التعاطف مع المرضى، وإيصال رسائل الأمل إلى من يمرون بتجارب مشابهة، من خلال تقديم نماذج إنسانية تبرز أهمية الدعم النفسي والاجتماعي في رحلة التعافي.
من جانبه، أكد الكاتب العماني أحمد العلوي أن السرد الروائي يتيح مساحة أوسع للتعبير عن التجارب الإنسانية، عبر التعمق في مشاعر الشخصيات وتفاصيل حياتها، بما يساعد القارئ على فهم الأبعاد النفسية والاجتماعية للمرض والتعافي.
وأشار إلى أن الرواية قادرة على تحويل التجارب الصعبة إلى حكايات تجسد الصمود والأمل، وتمنح القارئ فرصة للتأمل في قدرة الإنسان على مواجهة المحن وتجاوزها، لافتًا إلى أن الأدب لا يكتفي بتصوير المعاناة، بل يفتح آفاقًا للتفاؤل ويعزز الإيمان بإمكانية البدء من جديد بعد التجارب القاسية.
وتأتي الندوة ضمن أنشطة الملتقى القطري للمؤلفين الرامية إلى تعزيز الحوار الثقافي والأدبي، وإتاحة المجال لتبادل الأفكار والخبرات بين المهتمين بالكتابة والإعلام، ومناقشة دور الكلمة في التعبير عن التجارب الإنسانية، وتوظيف الأدب والإعلام في نشر الوعي واستلهام الأمل.