ناقش مجلس وزراء الإعلام العرب، خلال أعمال دورته العادية السادسة والخمسين، عددًا من القضايا المرتبطة بتطوير العمل الإعلامي المشترك، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية العربية، ودعم جهود التنمية المستدامة، ومواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية.
وشارك وفد المملكة العربية السعودية، برئاسة المندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عبدالعزيز بن عبدالله المطر، في أعمال الدورة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة، برئاسة الصومال.
ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى تطوير العمل الإعلامي العربي وتعزيز قدراته لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المعاصرة، وتداعياتها على أمن الدول العربية واستقرار شعوبها.
وأكد أن الإعلام أصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والهوية، مشددًا على أهمية تطوير المنظومة الإعلامية العربية لمواكبة التحولات الراهنة وخدمة القضايا العربية، وتكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، والتصدي للإرهاب من خلال خطاب إعلامي مسؤول يعزز قيم التسامح والاعتدال والهوية العربية.
وأشار فهمي إلى أهمية الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة، ودور الإعلام في نشر الوعي بأهدافها وإبراز المبادرات العربية والجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية في المجالات التنموية.
ولفت إلى ضرورة إدراج استراتيجية التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية، بما يعزز قدرة الأجيال الجديدة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، مشيرًا إلى الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتطوير الإعلام، وما يصاحبها من تحديات تستدعي وضع ضوابط للإنتاج الإعلامي الرقمي.
كما دعا إلى توسيع الشراكة مع المؤسسات الإعلامية العربية لإبراز الجهود المشتركة وتعزيز الوعي بالقضايا العربية.
وناقش الوزراء عددًا من الملفات، في مقدمتها التحديات التي تواجه الإعلام العربي، وسبل تنسيق الجهود الإعلامية وتعزيز الحضور العربي على المستويين الإقليمي والدولي، ولا سيما الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية ومتابعة تنفيذ خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج.
وشملت المناقشات أعمال اللجنة العربية للإعلام الإلكتروني، ودور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، إلى جانب الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وتشجيع الجودة والتميز المهني الإعلامي، وتعزيز قدرات الإعلاميين العرب.
كما بحث المجلس متابعة الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية، والتعاطي الإعلامي مع القضايا البيئية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي، وملف عاصمة الإعلام العربي، فضلًا عن التعاون الإعلامي العربي الصيني.