الدوحة – تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اختتمت مساء اليوم في الدوحة أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، التي عقدت تحت شعار: «تجارب محلية، إنجازات عالمية: قصص نجاح في العالم الإسلامي».
وترأس الجلسة الختامية سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل ورئيس المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل، بحضور أصحاب السعادة وزراء العمل ورؤساء الوفود من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، إلى جانب نخبة من الخبراء والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري أن ما قدمته الوفود المشاركة من رؤى ومقترحات بنّاءة أسهم في إثراء النقاشات وتوحيد الجهود نحو تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات العمل والتشغيل والتنمية الاجتماعية، مشيدًا بالمجهودات الكبيرة للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي واللجان الفنية وفرق العمل التي ساهمت في إنجاح أعمال المؤتمر.
ونوّه سعادته بأن روح التعاون والإيجابية التي سادت أجواء المؤتمر تمثل دافعًا لمزيد من الإنجازات والتكامل بين الدول الأعضاء في المرحلة المقبلة.
وشهد البيان الختامي للمؤتمر الترحيب بمقترح دولة قطر بالتعاون مع مركز «سيسريك» ومركز العمل التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة العمل العربية، ومنظمة العمل الدولية، لتنظيم برامج تدريب إقليمية مشتركة حول الاعتراف بالمؤهلات والمهارات المهنية، بهدف وضع معايير إقليمية موحدة وتطوير مبادئ توجيهية مشتركة.
كما شدد البيان على أهمية دعم المشاريع الهادفة إلى تطوير المهارات وبناء رأس المال البشري، وتعزيز نمو القطاع الخاص ورفع القدرة التنافسية للدول الأعضاء. وأكد أن إطار التعاون في قضايا العمل والتشغيل والحماية الاجتماعية، إلى جانب استراتيجية المنظمة لسوق العمل، يمثلان ركيزة أساسية في بناء قوى عاملة مرنة وتنافسية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية.
وفي الشأن الفلسطيني، دعا البيان الختامي إلى مواصلة الجهود لدعم حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في منظمة العمل الدولية، وفي سائر المنظمات الأممية والدولية، تأكيدًا للالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأشاد المؤتمر بجهود مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسريك) في إجراء الدراسات المسحية لاستراتيجية سوق العمل بصورة منتظمة، بما يسهم في تقييم التقدم وتبادل الممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء.
كما رحب بمبادرة المركز الإسلامي لتنمية التجارة لإنشاء شبكات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشركات والتعاونيات النسائية، ووكالات النهوض بالاستثمار، بهدف تبادل الخبرات الناجحة في مجالات التنمية الاقتصادية وتمكين المرأة.
وشجع البيان الدول الأعضاء على تهيئة بيئة مناسبة لإجراء دراسات وطنية حول الصحة والسلامة المهنية، وتعزيز التعاون مع المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي لتطوير برامج تدريبية تستهدف رفع مهارات العمال الزراعيين في التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة.
كما دعا البيان إلى استكشاف سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مواءمة سوق العمل، وتبادل الخبرات في التحول الرقمي وأنماط العمل الحديثة مثل العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية، بما يضمن حماية العاملين واستدامة النمو الاقتصادي.
وفي ختام أعماله، أعرب المؤتمر عن تقديره لحكومة دولة قطر على استضافتها المتميزة وترتيباتها التي أسهمت في نجاح فعاليات الدورة السادسة.
المصدر: قنا
اختتام أعمال الدورة السادسة للمؤتمر الإسلامي لوزراء العمل في الدوحة
104