اختُتمت أمس في مدينة جدة أعمال الدورة الخامسة لمؤتمر وزراء منظمة التعاون الإسلامي المسؤولين عن المياه، تحت شعار “من الرؤية إلى التأثير”، بمشاركة عدد من الوزراء والمتخصصين في شؤون المياه بالدول الأعضاء.
وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم كلمة استعرض فيها أبرز التحديات المشتركة التي تواجه الدول الإسلامية في مجال المياه، قبل أن يُسلّم رئاسة المؤتمر إلى المملكة العربية السعودية ممثلةً في وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي.
وأكد الوزير الفضلي أن تحقيق الأمن المائي يمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة ورفاه الشعوب، مشيرًا إلى التحديات الناتجة عن النمو السكاني والاقتصادي وتغير المناخ، وما تسببه من ضغط متزايد على الموارد المائية.
واستعرض الجهود التي تبذلها المملكة في هذا المجال، ومن أبرزها إستراتيجية المياه الوطنية، وإقرار نظام المياه كإطار تنظيمي وتشريعي، وتبنّي الابتكار في التقنيات المائية، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة وثّقت هذه الجهود ضمن تقريرها السنوي عن الإدارة المتكاملة للمياه.
ونوه معاليه بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إنشاء المنظمة العالمية للمياه (GWO) في الرياض، لتكون منصة دولية لتوحيد الجهود العالمية في مواجهة تحديات المياه.
كما أعلن الفضلي استضافة المملكة الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي للمياه 2027م في الرياض تحت شعار “العمل لغدٍ أفضل”.
من جانبه، أكد السفير سمير بكر، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي لشؤون فلسطين والقدس، في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام حسين إبراهيم طه، التزام المنظمة بتعزيز التعاون الجماعي في مجالات أمن المياه وبناء القدرة على التكيّف مع تغير المناخ، مثمنًا دور المملكة الريادي في هذا المجال، ومشيرًا إلى الأزمة المائية المتفاقمة في فلسطين وقطاع غزة.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز الشراكات بين الدول الأعضاء في إدارة الموارد المائية، واستكشاف سبل التمويل المبتكر والمستدام، وتحفيز الاستثمار في قطاع المياه بما يضمن الأمن المائي للأجيال القادمة.
المصدر: منظمة التعاون الإسلامي
السعودية تتسلّم رئاسة مؤتمر وزراء التعاون الإسلامي للمياه وتعلن استضافة المنتدى العالمي 2027
98