كشف تحليل استمر 11 عامًا أجرته مختبر نيمان للصحافة التابع لجامعة هارفارد، أن الصحفيين أصبحوا أقل حماسًا تجاه منصات التواصل الاجتماعي، بسبب المعلومات المضللة والانتقادات اللاذعة التي تهدد ثقة الجمهور في الصحافة وتشجع العداء للصحفيين.
وأظهرت النتائج أن الصحفيين باتوا يرون منصات مثل إكس (تويتر سابقًا) وفيسبوك كـ تحدٍّ لاستقرار الصحافة ومصداقيتها، في حين تضاءلت الفوائد التي يمكن أن تجنيها المؤسسات الإخبارية من هذه المواقع. أما منصة تيك توك فلم تُسهم قط في توجيه الجمهور نحو الأخبار بشكل ملحوظ.
ورغم تراجع حماس الصحفيين، استمرت المؤسسات الإعلامية في البحث عن وسائل بديلة لتعزيز حركة المرور على الإنترنت، مثل الاستثمار في النشرات الإخبارية المباشرة وبناء علاقات مستدامة مع الجماهير.
ويشير التحليل إلى أن التوقعات المبكرة، منذ عام 2012، كانت متفائلة بدور وسائل التواصل الاجتماعي في مساعدة الصحفيين على تحقيق الدخل والتفاعل مع الجماهير، لكن الأحداث الأخيرة، ومنها استحواذ إيلون ماسك على تويتر (إكس) وهجومه المستمر على الإعلام التقليدي، ساهمت في تغيير موقف الصحفيين من هذه المنصات.
ويختم التحليل بأن تراجع حماس الصحفيين تجاه وسائل التواصل الاجتماعي لم ينعكس على الجمهور، الذي لا يزال يستخدم هذه المنصات بانتظام، بينما الشعور بالإحباط والازدراء تجاه هذه الوسائل ينشأ أساسًا من المضايقات والهجمات التي يتعرض لها الصحفيون.