تُعدّ مكتبة المسجد النبوي إحدى أبرز الصروح العلمية والمعرفية في المملكة العربية السعودية، ووجهة علمية متكاملة للباحثين وطلاب العلم والزائرين من مختلف الجنسيات، لما تضمه من محتوى معرفي ثري يزيد على ربع مليون عنوان رقمي، إلى جانب إصدارات علمية متنوعة تغطي طيفًا واسعًا من العلوم القديمة والمعاصرة.
وتقع المكتبة داخل المسجد النبوي الشريف، ويُتاح الدخول إليها من باب الملك سعود في الجهة الغربية خلال الأوقات المحددة، حيث تشمل مقتنياتها أكثر من 70 مجالًا علميًا رئيسًا، تتفرع عنها مئات التخصصات الدقيقة، من أبرزها علوم القرآن الكريم وتفسيره وقراءاته، والحديث الشريف وعلومه، والفقه وأصوله وفق المذاهب الأربعة، إضافة إلى العقيدة، واللغة العربية، والتاريخ، والفنون الإسلامية، وغيرها من مجالات المعرفة.
وتوفّر المكتبة لروّادها قاعات مخصصة للمطالعة والبحث، إلى جانب خدمات إلكترونية متقدمة في الفهرسة والبحث الرقمي، تمكّن الباحثين من الوصول السريع إلى الكتب والمصادر العلمية والنسخ الرقمية للإصدارات، بما يسهم في تيسير البحث العلمي وخدمة طلاب المعرفة.
وشهدت مكتبة المسجد النبوي، التي يعود تاريخها إلى أكثر من مئة عام، أعمال تطوير وتجديد شاملة هدفت إلى حفظ تراثها العلمي الفريد، وصيانة كنوزها المعرفية، التي تشمل مخطوطات نادرة، وكتبًا قيّمة، ومصاحف قديمة، وكتبًا وقفية تعود لقرون مضت.
ويفد إلى المكتبة على مدار العام عشرات الآلاف من الزائرين، لتجسّد بذلك رافدًا علميًا أصيلًا ينهل منه طلاب العلم والمعرفة، وتعكس جانبًا من الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئة العامة للعناية بالحرمين الشريفين في خدمة ضيوف الرحمن والزائرين، وتعزيز الرسالة العلمية والحضارية للمسجد النبوي الشريف
“مكتبة المسجد النبوي».. رافد علمي عالمي يخدم الباحثين وطلاب العلم والزائرين
11