انطلقت أمس في العاصمة المصرية القاهرة أعمال المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والذي يعقد على مدار يومين برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان: “المهن في الإسلام: أخلاقياتها، وأثرها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي”.
ويشارك في المؤتمر ممثلون عن أكثر من 60 دولة من الهيئات الإسلامية الدولية والمؤسسات الدينية الكبرى، حيث يناقش المؤتمر عددًا من المحاور المتعلقة بأخلاقيات المهن في الإسلام، وتأثير التحولات التكنولوجية المتسارعة، ولا سيما تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على سوق العمل، مع التأكيد على دور القيم الدينية في الحفاظ على البعد الإنساني للمهن، وبناء رؤية متوازنة لمستقبلها في العصر الحديث.
ومثّل دولة فلسطين في أعمال المؤتمر كل من قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومفتي القدس الشيخ محمد حسين.
وأكد الهباش في كلمته أن ما تتعرض له فلسطين يشكل حربًا شاملة لا تستهدف الشعب الفلسطيني وحده، بل تطال الأمة العربية والإسلامية وقيم الحضارة والإنسانية جمعاء، مشددًا على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، تتعرض لاستهداف مباشر من قبل الاحتلال.
وأشاد بالموقف المصري الداعم للشعب الفلسطيني، مثمنًا دور مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا وأزهرًا في التصدي لمخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الموقف شكّل سدًا منيعًا أمام تلك المحاولات.
من جانبه، أكد مفتي القدس الشيخ محمد حسين أن الاحتلال يواصل محاولاته لعزل القدس وفرض تغييرات قسرية على واقعها التاريخي والقانوني، بما في ذلك السعي لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، مطالبًا المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المقدسات.
وفي سياق متصل، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوزراء والمفتين ورؤساء الهيئات والمجالس الإسلامية، إضافة إلى العلماء المشاركين في المؤتمر، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يجسد جسرًا يربط بين القيم الإسلامية الراسخة ومتطلبات المستقبل الرقمي.
وشدد الرئيس السيسي على أن الإسلام دين حي يواكب تطورات العصر، وأن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، مشيرًا إلى الدور الريادي لمصر والأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز مكانة العالم الإسلامي
انطلاق المؤتمر الدولي الـ36 للشؤون الإسلامية بالقاهرة بمشاركة فلسطين
34