نظّمت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، اليوم في مقرها بالعاصمة التونسية، ندوة متخصصة بعنوان «آفاق الفلسفة والعلوم الإنسانية والاجتماعية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء العرب، لمناقشة أدوار هذه التخصصات في بناء المجتمعات المعاصرة وتعزيز أمنها الفكري.
وتأتي هذه الندوة في إطار تفعيل الرؤية الإستراتيجية لـ«ألكسو» الهادفة إلى تحديث مناهج تدريس الفلسفة والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بوصفها أدوات أساسية لتنمية التفكير النقدي لدى الأجيال الناشئة، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، وتعزيز احترام التنوع الثقافي كأحد ركائز الاستقرار المجتمعي.
وأكد المشاركون أن العلوم الإنسانية والاجتماعية لم تعد ترفًا أكاديميًا، بل باتت ضرورة حضارية وأمنية ملحّة، لا سيما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة والعابرة للحدود، التي تسهم في إعادة تشكيل الهويات والقيم وأنماط التفكير، ما يستدعي تطوير مقاربات تربوية حديثة قادرة على مواكبة هذه المتغيرات.
وشدّدت مداخلات الندوة على أهمية إعادة الاعتبار للفلسفة بوصفها أداة لتحليل الواقع وفهم التحولات، ودورها في تحصين المجتمعات من التطرف الفكري وخطابات الإقصاء، إلى جانب دعم قدرتها على التفاعل الإيجابي مع تحديات العصر الرقمي.
وخلصت الندوة إلى الدعوة لتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة، وتوسيع الشراكات البحثية العربية، بما يسهم في بناء إنسان عربي قادر على التفكير النقدي، والانفتاح الواعي، والمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبل مستدام
“ألكسو» تبحث مستقبل الفلسفة والعلوم الإنسانية في مواجهة التحولات الرقمية
24