دعت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء إلى تبني خطط تعليمية حديثة تستوعب تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج التربوية، مع التأكيد على إدراج مبادئ ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي بما يحمله من أسس أخلاقية وقيم إنسانية.
جاء ذلك في مداخلة للدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، خلال أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالشراكة مع جامعة الملك سعود وبرنامج تنمية القدرات البشرية.
وأكد الدكتور المالك أن الذكاء الاصطناعي بات منصة محورية لتحسين جودة الحياة، وتوسيع فرص العمل، وتعزيز الحوكمة الفاعلة، مشيرًا إلى أنه ينقل المجتمعات من مرحلة الاكتفاء إلى الإبداع المجتمعي، ويدعم استدامة التنمية. وأوضح أن ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي للعالم الإسلامي، الذي أطلقته الإيسيسكو بالشراكة مع سدايا، يمثل إطارًا أخلاقيًا واستراتيجيًا يوجّه تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، ويضمن توظيفها لخدمة الإنسان.
وحذّر المدير العام للإيسيسكو من التحولات المتسارعة في سوق العمل، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تراجع عدد من الوظائف التقليدية، مقابل بروز وظائف جديدة تتطلب مهارات مبتكرة، ما يستدعي تسريع جهود الإعداد والتأهيل المستمر للكوادر البشرية.
من جانبه، شارك الدكتور قيس الهمامي، مدير مركز الاستشراف والذكاء الاصطناعي بالإيسيسكو، في جلسة بعنوان: «من الاستراتيجيات الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي إلى أثر قابل للقياس»، حيث استعرض مؤشر الإيسيسكو للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي، مؤكدًا أنه أداة عملية لتقييم الجاهزية، وتحديد الفجوات، ودعم صناع القرار في رسم السياسات الوطنية.
ويشارك في مؤتمر ICAN 2026 خبراء ومتخصصون من أكثر من خمسين جهة محلية ودولية، لمناقشة مستقبل التعليم والعمل وبناء الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي
الإيسيسكو تدعو لإدماج الذكاء الاصطناعي أخلاقيًا في المناهج التعليمية
28