ناقشت جلسة حوارية بعنوان «تحديات صناعة قصة نوعية في ظل زخم التقنيات الإعلامية والوجهات»، عُقدت اليوم على مسرح العلا، ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام، أبرز التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المعاصر، في ظل التسارع التقني المتلاحق وتعدد المنصات الرقمية وتغيّر أنماط استهلاك المحتوى.
وهدفت الجلسة إلى تسليط الضوء على أهمية صناعة القصة الإعلامية النوعية بوصفها عنصرًا محوريًا في التأثير وبناء الثقة مع الجمهور، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه الإعلاميين وصنّاع المحتوى في بيئة رقمية تتسم بوفرة الأدوات التقنية، وتحوّل سلوك المتلقي، وارتفاع مستوى التنافسية على جذب الانتباه.
وتطرقت الجلسة إلى دور التقنيات الحديثة في تطوير أساليب السرد الإعلامي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي والمنصات التفاعلية، مع التأكيد على أن الابتكار التقني يجب ألا يكون على حساب جوهر الرسالة وعمق المحتوى، مشددة على أهمية الموازنة بين الشكل الجاذب والمضمون المؤثر.
وأكد المشاركون ضرورة الانتقال من الاكتفاء بنقل الخبر إلى بناء قصة إعلامية متكاملة، قادرة على الإقناع والاستدامة وترك أثر طويل المدى، بما يعزز مصداقية الوسيلة الإعلامية ويرسّخ علاقتها مع الجمهور.
واستعرض المتحدث الرسمي للهيئة الملكية لمحافظة العلا، عبدالرحمن الطريري، ملامح التجربة الاتصالية في العلا، مشيرًا إلى أهمية بناء خطاب إعلامي متكامل يُجسد الهوية الثقافية والإنسانية للمكان، ويعكس خصوصيته التاريخية والحضارية، بما يسهم في تقديم العلا كنموذج إعلامي يجمع بين الأصالة والابتكار في السرد والتواصل.