بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لعام 2026، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الحقوق والمساواة والتمكين لجميع النساء والفتيات»، أكدت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي أن تعزيز وحماية حقوق وكرامة النساء والفتيات يمثلان ركناً أساسياً لتحقيق العدالة والتنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر شمولاً في العالم الإسلامي.
وثمّنت الهيئة التقدم الذي أحرزته العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في مجال تمكين المرأة، لا سيما من خلال توسيع فرص التعليم للفتيات، وتعزيز مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إلى جانب تطوير الأطر القانونية التي تعزز حماية حقوق المرأة وتكفل كرامتها ومساواتها أمام القانون، بما يتوافق مع مبادئ ميثاق منظمة التعاون الإسلامي وخطة عمل المنظمة للنهوض بالمرأة وإعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام.
وأكدت الهيئة أن النساء والفتيات ما زلن يواجهن في بعض السياقات تحديات مستمرة، من بينها العنف والتمييز والإقصاء، إضافة إلى أوجه القصور في نظم الحماية القانونية، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى تعزيز المساءلة ووضع حد للإفلات من العقاب عن الانتهاكات التي تستهدف النساء، وضمان المساواة في القانون والممارسة.
ودعت الهيئة الدول الأعضاء إلى تكثيف الجهود لتعزيز الحماية التشريعية، وتحسين وصول المرأة إلى العدالة، وتوسيع فرص التعليم والتمكين الاقتصادي، إلى جانب دعم مشاركتها في صنع القرار، وتعزيز التعاون مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام لرفع الوعي والتصدي للممارسات التمييزية.
كما أكدت الهيئة استعدادها للتعاون مع الدول الأعضاء والجهات المعنية لتعزيز السياسات والمبادرات التي تدعم حقوق النساء والفتيات وتمكينهن، بما يتوافق مع المبادئ الإسلامية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.